تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن بئر بضاعة تطرح فيها الكلاب والمحيض، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا ينجسه شيء.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج. وقيل: هو عبد الله بن رافع. (¬1)

(إن بئر بضاعة) بضم الموحدة وضاد معجمة. (¬2)

(يطرح فيها الكلاب والمحيض) فسرت بخرق الحيض. (¬3)

قال الخطابي: ليس المقصود أنهم كانوا (¬4) يعتادون إلقائها فيها، فإن الناس قديما وحديثا ينزهون (¬5) مياههم عن القاذورات (¬6) ولكن كانت هذه البئر في أخدود (¬7) من الأرض، وكانت السيول تكسح (¬8) هذه الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملها فتلقيها فيها. (¬9)

قال الرافعي: وذكر غيره أنه يحتمل أن المنافقين كانوا يطرحونها فيها. (¬10)

(¬1) هو: عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج الأنصاري، ويقال: ابن عبد الله، هو راوي حديث بئر بضاعة، مستور، من الرابعة. (د ت س). انظر: التقريب (ص372).

(¬2) هي: بئر معروفة بالمدينة في دار بني ساعدة، عرضها ستة أذرع، وبضاعة على وزن فعالة، تضم وتكسر والمحفوظ ضم الباء، وحكي بالصاد المهملة. انظر: معجم ما استعجم (1/ 255)، ومعجم البلدان (1/ 442)، ولسان العرب (8/ 16).

(¬3) المحيض والمحيضة: الخرقة التي تستثفر بها المرأة عند الحيض، والجمع المحايض، وهو مصدر حاض فلما سمي به جمعه، ويقع المحيض على المصدر والزمان والمكان والدم. انظر: النهاية (1/ 469)، ولسان العرب (7/ 143) مادة حيض.

(¬4) (أنهم كانوا) ساقطة من م، وكتب مكانها: (يتنزهون مياههم).

(¬5) في م: (يتنزهون).

(¬6) (عن القاذورات) ساقطة من م.

(¬7) الأخدود: الحفرة تحفرها في الأرض مستطيلة. انظر: النهاية (2/ 13)، ولسان العرب (3/ 160) مادة خدد.

(¬8) كسح البيت والبئر والأرض يكسحه: كنسه. انظر: النهاية (4/ 172)، ولسان العرب (2/ 571) مادة كسح.

(¬9) انظر: معالم السنن (1/ 73).

(¬10) وقيل: كانت بئر بضاعة قرب مواضع الجيف والأنجاس وكانت الريح تلقي ذلك فيها، ويجوز أن يكون السيل والريح تلقيان جميعا، وقيل: يجوز أن المنافقين كانوا يفعلون ذلك. انظر: معجم البلدان (1/ 443)، وحاشية سنن النسائي، السندي (1/ 174).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٢٠