تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

819 - أخبرنا ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(لا يبولن أحدكم في الماء الدائم)

قال الشافعي: إن كان المراد منه: القليل، فسبب النهي أنه ينجسه ويفوت الانتفاع به. وإن أراد به كل ماء دائم، فيشبه أن يكون النهي على الاختيار؛ لأن من رأى رجلا يبول في ماء راكد عاف الشرب منه والوضوء منه. (¬1) وهذا كالنهي عن التغوط (¬2) على ظهر الطريق والظل؛ لأنه يتأذى به الناس. (¬3)

(ثم يغتسل منه)

قال النووي: الرواية برفعه، وجوز ابن مالك جزمه عطفا على النهي، (¬4) ونصبه على إضمار أن، وإعطاء (¬5) (ثم) حكم واو الجمع. (¬6)

(¬1) في م: (به).

(¬2) في م: (التغويط).

(¬3) انظر: اختلاف الحديث (ص500).

(¬4) في ر: (المنهي).

(¬5) في م: (فإعطاء).

(¬6) انظر: شرح صحيح مسلم، النووي (3/ 187).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤٢١