812 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أنه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: الرجم في كتاب الله حق على كل من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت عليه البينة أو كان الحبل والإعتراف.
813 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سعيد بن المسيب، يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا، فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: - الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة -، فإنا قد قراناها
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(أو كان الحبل والاعتراف (¬1))
قال الرافعي: ليس لاشتراط الحبل في ثبوت الرجم، ولكن الاعتراف عند ظهور الحبل وانكشاف الأمر أغلب وقوعا، وكأن التعرض له إنما وقع لذلك.
(أن يقول القائل: لا نجد حدين في كتاب الله) أي: لا نجد في الكتاب الرجم على بعض الزناة والجلد على بعضهم، وإنما الذي نجده مطلق قوله تعالى: چ? ? ?چ الآية. (¬2)
(لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها)
ر ل46 / أقال الزركشي في البرهان: ظاهره أن كتابتها جائزة، وإنما منعه قول الناس، والجائز في نفسه قد يقوم من خارج ما يمنعه، وإذا كانت جائزة لزم أن تكون ثابتة؛ لأن هذا شأن المكتوب. وقد يقال: ولو كانت / التلاوة باقية لبادر عمر، ولم يعرج على مقالة الناس؛ لأن مقالة (¬3) الناس لا تصلح (¬4) مانعا. قال: وبالجملة فهذه الملازمة مشكلة. (¬5)
(¬1) كذا في م، ر، وفي طبعة المسند بتحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب (1/ 974): (أو الاعتراف).
(¬2) جزء من الآية 2: سورة النور.
(¬3) في ر: (مقال).
(¬4) في ر: (لا يصلح).
(¬5) انظر: البرهان في علوم القرآن، الزركشي (2/ 36).