تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

808 - أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز ثم جلس.

809 - أخبرنا مالك، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعد: كلوا، وتزودوا، وادخروا

810 - أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الله بن واقد بن عبد الله، أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث قال عبد الله بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة رضي الله عنها، فقالت: صدق، سمعت عائشة، تقول: دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخروا لثلاث، وتصدقوا بما بقي، فلما كان بعد ذلك قيل لرسول الله: لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم، يجملون-------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(دف ناس) أي: ساروا، والدف: سير ليس بالسريع في جماعة. (¬1)

(حضرة الأضحى) يروى بسكون الضاد وهو الأشهر، وبفتحها والمعنى: بحضرة الأضحى أو إلى حضرة الأضحى. (¬2)

(يجملون) بفتح الياء وضمها وجيم، أي: يذيبون. (¬3)

(¬1) = الكبرى (4/ 26 / 6666، 6667) عن سهيل قال: ورأيت أبا صالح لا يجلس حتى توضع عن مناكب الرجال. وهذا يدل على أن روايته أرجح؛ لأن أبا صالح راوي الحديث وهو أعرف بالمراد منه. انظر: التمهيد (23/ 263)، وعمدة القاري (8/ 107 - 109)، ونيل الأوطار، الشوكاني (4/ 120).

() دف بتشديد الفاء يدف دفيفا من الدف: وهو السير اللين ليس بالشديد في جماعة. ويقال: دفت علينا من بني فلان دافة، أي: أتى قوم من أهل البادية من الأعراب قد أقحموا يريدون المصر، وهي: الجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد، والمعنى: أنهم قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي؛ ليفرقوها ويتصدقوا بها فينتفع أولئك القادمون بها. انظر: غريب الحديث، ابن قتيبة (2/ 569)، ومشارق الأنوار (1/ 261)، والنهاية (2/ 124)، ولسان العرب (9/ 105) مادة دفف.

(¬2) حضرة الأضحى بإسكان الضاد عند أكثرهم بمعنى: القرب والمشاهدة، وحضرة أيضا بفتحهما ومعناهما سواء صحيح، والحضرة: قرب الشيء. انظر: مشارق الأنوار (1/ 207)، ولسان العرب (4/ 196).

(¬3) جملت الشحم وأجملت: إذا أذبته واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت، والجميل: الشحم يذاب ثم يجمل أي: يجمع. انظر: مشارق الأنوار (1/ 152)، والنهاية (1/ 298)، ولسان العرب (11/ 127) مادة جمل.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤١٢