تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء.

807 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= قال الرافعي: هذا من قوة ورعهم، (¬1) وشدة احتياطهم.

(بالشيء)

قال الرافعي: يشبه أن يريد به: ما حضر وإن كان حقيرا. (¬2)

(إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم)

قال ابن الأثير: بتشديد اللام، أي: تترككم ورآها، وتتجاوزكم (¬3) إلى القبر. (¬4)

(أو (¬5) توضع)

قال الرافعي: أي: عن مناكب الرجال. (¬6)

(¬1) الورع في الأصل: الكف عن المحارم والتحرج منه، ثم استعير للكف عن المباح والحلال التحرج عن الشبهات واجتنابها من الوقوع في المحرمات وقيل هي ملازمة الأعمال الجميلة. انظر: مشارق الأنوار (2/ 283)، والنهاية (5/ 173)، ولسان العرب (8/ 388) مادة ورع، والتعريفات (ص325).

(¬2) في م: (حقير).

(¬3) في م: (ووتتجاوزكم)، وهو تصحيف.

(¬4) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 402).

(¬5) في ر: (وتوضع).

(¬6) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في الجنائز، باب القيام للجنازة (2/ 659 / 958) عن سفيان به، وأخرجه البخاري في الجنائز، باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال فإن قعد أمر بالقيام (1/ 441 / 1248) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ: ((إذا رأيتم الجنازة فقوموا فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع)). ولفظ: ((أو توضع)) هل المراد بالوضع الوضع على الأرض أو وضعها في اللحد؟ الصواب: أن كلمة أو هنا للتنويع لا للشك أي: توضع الجنازة على الأرض من أعناق الرجال، وكذلك أشار البخاري إلى ترجيحها بقوله: باب من تبع جنازة فلا يقعد حتى توضع عن مناكب الرجال. واختلفت فيه الروايات فقال أبو داود في الجنائز، باب القيام للجنازة (3/ 203): روى هذا الحديث الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال فيه: حتى توضع بالأرض، ورواه أبو معاوية، عن سهيل، قال: حتى توضع في اللحد. وسفيان أحفظ من أبي معاوية. وقال ابن عبد البر: وقول الثوري أشبه وأولى إن شاء الله. وأخرج البيهقي في ... =

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٤١١