تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه، قال الشافعي رضي الله عنه: غنمه: زيادته، وغرمه: هلاكه ونقصه.

737 - أخبرنا الثقة، عن يحيى بن أبي أنيسة، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، أو مثل معناه، لا يخالفه

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= وقت كذا فذاك، وإلا فهو لك بحقك. (¬1) ويروى هذا عن إبراهيم النخعي ومالك. (¬2)

وقوله: (¬3) (الرهن من صاحبه (¬4)) قيل: أي: لصاحبه. وقيل: إنه من ضمان صاحبه. واحتج به على أنه إذا هلك لا يسقط من الدين شيء؛ لأنه لو سقط لكان قد هلك من مال المرتهن لا من مال صاحبه. (¬5)

وقوله: (له غنمه وعليه غرمه) جعله بعض الرواة من كلام ابن المسيب. (¬6)

(¬1) لا يغلق الرهن بفتح اللام هو: أن يؤخذ بما عليه إذا لم يوف ما رهن فيه إلى الأجل بشرط،، وغلق وأغلقت الرهن في يد المرتهن ويغلق غلقا وغلوقا فهو الغلق: ضد الفك أي: أوجبته فوجب للمرتهن فإذا لم يوجد له تخلص وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه، وإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه، والمعنى: أنه لا يستحقه المرتهن إذا لم يرد الراهن ما رهنه فيه ولم يستفكه في الوقت المعين ملك المرتهن الرهن، وكان هذا من فعل الجاهلية فأبطله الإسلام. انظر: مشارق الأنوار (2/ 134)، ولسان العرب (10/ 292) مادة غلق.

(¬2) انظر: الموطأ (2/ 728 / 1411)، والاستذكار (7/ 133)، والتمهيد (6/ 435)، والنخعي هو: إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي الفقيه، ثقة إلا أنه يرسل كثيرا، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين، وهو ابن خمسين أونحوها. (ع). انظر: التقريب (ص95).

(¬3) ساقطة من م.

(¬4) في م: (صاحبك)، وهو تصحيف.

(¬5) انظر: الأم (3/ 167).

(¬6) هذه اللفظة قد اختلف الرواة في رفعها، وهذا الحديث عند أهل العلم بالنقل مرسل، وإن كان قد وصل من جهات كثيرة فإنهم يعللونها، وهو مع هذا حديث لا يرفعه أحد منهم، وإن اختلفوا في تأويله ومعناه. انظر: التمهيد (6/ 426 - 430).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٣٨٨