ومن كتاب الرهن
735 - أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: رهن رسول الله صلى الله عليه وسلم درعه عند أبي الشحم اليهودي.
736 - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا يغلق الرهن ---------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لا يغلق الرهن)
قال الرافعي: يقال: غلق الرهن، أي: بقي محتبسا لا ينفك.
قال زهير: (¬1)
وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا. (¬2)
ثم قيل: معناه: أن الرهن (¬3) لا يستغلق بحيث لا يعود إلى الراهن، بل له أن يؤدي الحق متى شاء، ويأخذ المرهون. وقيل: معناه: أن المرتهن (¬4) لا يستحقه بأن يقول الراهن: إن جئتك بحقك ... =
(¬1) هو: زهير بن أبي سلمى بضم السين هو ربيعة بن رباح بكسر الراء ابن قرط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بالخاء المعجمة المزني، كان أسودا قصيرا، وأشعر أهل الجاهلية لم يلحق الإسلام، وأحد المرزين الفحول من الشعراء، واضح الكلام جيد المقاطع، مكتفية بيوته: البيت منها بنفسه كاف، ومن أراد أن يتبحر في الشعر فهو عيال عليه. انظر: الطبقات، ابن خياط (ص39)، وتأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة (ص112)، الإشراف في منازل الأشراف، ابن أبي الدنيا (ص248)، والاستيعاب (1/ 148)، وتاريخ دمشق (9/ 228) (60/ 117)، وتهذيب الأسماء (2/ 376)، والإصابة (6/ 307)
(¬2) قاله زهير يذكر امرأة، ويعني: أنها ارتهنت قلبه ورهنت به. انظر: لسان العرب (10/ 292) مادة غلق.
(¬3) الرهن: ما وضع عند الإنسان مما ينوب مناب ما أخذ منه، وجمعه رهان، مثل: حبل وحبال، ورهن بابه قطع، وجمعه رهون ورهن بضم الهاء. انظر: لسان العرب (13/ 188)، ومختار الصحاح (ص109) مادة رهن.
(¬4) المرتهن: الذي يأخذ الرهن، والشيء مرهون ورهين، وكل شيء ثبت ودام فقد رهن، والراهن: الثابت. انظر: لسان العرب (13/ 190)، ومختار الصحاح (ص109) مادة رهن.