تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

709 - أخبرنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة.

قال عثمان: فقلت لعبد الله: متى ذاك؟ فقال: طلوع الثريا.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(متى ذاك قال: طلوع الثريا)

ر ل42 / ب

قال الرافعي: تاقيته (¬1) بطلوع الثريا ظاهرة تقتضي ارتفاع المنع (¬2) بطلوعها، وقد ذهب إليه بعضهم. والظاهر أن الاعتبار بنفس بدو (¬3) الصلاح لا بالزمان، قالوا: وإنما ذكر طلوع الثريا؛ لأن الصلاح يبدو - في الغالب - إذا طلعت وتنقطع العاهات، وقد روي حديث: ((إذا طلع النجم لم يبق في / الأرض من العاهة شيء إلا رفع))، (¬4) والنجم: الثريا. (¬5)

قال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: أراد (¬6) بذلك عاهة الثمار؛ لأنها (¬7) تطلع بالحجاز، وقد أزهى البسر (¬8) وأمنت عليه الآفة.

(¬1) التوقيت والتأقيت: أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة. انظر: النهاية (5/ 211)، ولسان العرب (2/ 107) مادة وقت.

(¬2) في م: (تمنع)، وهو تحريف.

(¬3) بدا الشيء يبدو بدوا: ظهر وأبديته أنا: أظهرته. انظر: لسان العرب (14/ 65) مادة بدا.

(¬4) أخرجه أحمد (2/ 341،)، عن عسل بن سفيان، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا طلع النجم ذا صباح رفعت العاهة))، وفي رواية (2/ 388): ((ما طلع النجم صباحا قط وتقوم عاهة إلا رفعت عنهم أو خفت))، قال الهيثمي: وفيه عسل بن سفيان وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد (4/ 103).

(¬5) انظر: غريب الحديث، ابن الجوزي (2/ 395)، والنهاية (5/ 23)، ولسان العرب (12/ 570) مادة نجم.

(¬6) زاد قبلها في م: (إذا)، وهي تحريف.

(¬7) ساقطة من ر.

(¬8) البسر: ما لون ولم ينضج من التمر؛ لغضاضته، وأوله طلع، ثم إذا أخضر حبه واستدار فهو خلال، ثم بلح، ثم إذا عظم فهو بسر، ثم إذا نضج فهو رطب، ثم تمر، الواحدة بسرة وبسرة ولا تكسر البسرة إلا أن تجمع بالألف والتاء؛ لقلة هذا المثال في كلامهم. انظر: لسان العرب (4/ 58) مادة بسر.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٣٧٨