تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

557 - أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: تدلى عليها من جلابيبها، ولا تضرب به. قلت: وما لا تضرب به؟ فأشار لي كما تجلبب المرأة ثم أشار إلى ما على خدها من الجلباب، فقال: لا تغطيه فتضرب به على وجهها، فذلك الذي لا يبقى عليها، ولكن تسدله على وجهها كما هو، مسدولا، ولا تقلبه، ولا تضرب به، ولا تعطفه

558 - أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، عن هشام بن حجير، عن طاوس، قال: رأيت ابن عمر يسعى بالبيت، وقد حزم على بطنه بثوب.

ر ل40 / أكتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(ولا تضرب / به) أي: (¬1) لا تلقيه على وجهها.

(فذلك الذي يبقى عليها) يجوز أن يقرأ بالمثناة الفوقية أي: يخشى منه عليها، وبالموحدة أي: هو الذي يوقع الجلباب على الوجه وتبقيه عليه. (¬2)

(يسعى بالبيت)

قال الرافعي: أي: يطوف، وقد يسمي (¬3) الطواف سعيا؛ لأنه عمل، (¬4) ولما فيه من الرمل. (¬5)

(حزم) أي: شد. (¬6)

(¬1) ساقطة من م.

(¬2) في الأم (2/ 149): (فذلك الذي يبقى عليها)، قال الشافعي: ولا ترفع الثوب من أسفل إلى فوق، ولا تغطى جبهتها ولا شيئا من وجهها إلا ما لا يستمسك الخمار إلا عليه مما يلي قصاص شعرها من وجهها مما يثبت الخمار ويستر الشعر؛ لأن الخمار لو وضع على قصاص الشعر فقط انكشف الشعر ويكون لها الاختمار.

(¬3) في م: (سمي).

(¬4) سعى يسعى سعيا، أصل السعي في كلام العرب: التصرف في كل عمل، سعى: إذا عمل، سعى: إذا مشى، سعى: إذا قصد، سعى إذا عدا وهو عدو دون الشد، وإذا كان بمعنى المضي عدي بإلى، وإذا كان بمعنى العمل عدي باللام. انظر: لسان العرب (14/ 385) مادة سعا.

(¬5) الرمل بالتحريك: الهرولة، ورمل يرمل رملا: إذا أسرع في المشي وهز منكبيه ودون العدو. ورمل الطواف هو الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في عمرة القضاء؛ ليري المشركين قوتهم، حيث قالوا: وهنتهم حمى يثرب. وهو مسنون في بعض الأطواف دون البعض. انظر: النهاية (2/ 265 - 266)، ولسان العرب (11/ 295) مادة رمل.

(¬6) حزم بتخفيف الزاي، أي: شد عليه حزاما. انظر: مشارق الأنوار (1/ 191)، ولسان العرب (12/ 131) مادة حزم

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٣٤٢