تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما أخال أحدا يعلمنا السنة! فسكت عمر رضي الله عنه

555 - أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه أنه سمعه يقول: لا تلبس المرأة ثياب الطيب، وتلبس الثياب المعصفرة، ولا أرى المعصفر طيبا

556 - أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان يفتى النساء إذا أحرمن أن يقطعن الخفين، حتى أخبرته صفية عن عائشة أنها تفتى النساء أن لا يقطعن، فانتهى عنه.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(ما أخال أحدا يعلمنا السنة) روي: ((أحد)) (¬1) بالرفع على أنه مقطوع (¬2) عما قبله، أي: ما أخال الأمر هكذا. (¬3)

(الجلباب) قيل: هو الخمار. وقيل: ثوب واسع دون الرداء، تغطي به المرأة صدرها وظهرها. وقيل: ثوب أقصر من الخمار وأعرض، تغطي به المرأة رأسها. (¬4)

(¬1) ذكره ابن طاهر المقدسي في أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني (1/ 225 / 324) مختصرا بلفظ: ((لا أخال أحد يعلمنا بالسنة))، وقال: غريب من حديث عبد الله عن عمه، وتفرد به جعفر بن محمد عن أبيه عنه.

(¬2) في ر: (منقطع).

(¬3) قال ابن الأثير: أراد علي بقوله هذا ردا على اعتراض عمر، وجاء به على نحو من سؤال عمر، فضمنه إنكارا وتوبيخا أعظم مما تضمنه السؤال، كأنه قال: إن كنت استغربت لبس هذه الثياب المضرجة! فإننا أعرف بالسنة من غيرنا، ما يحتاج أن يعرفنا ذلك أحد، ولا يظن أن ذلك يقع، إلا أنه - كرم الله وجهه (!) - لما كان غرضه هذا المعنى، وكان فيه من خشونة الخطاب ما لا خفاء به، وكان منزلة عمر - رضي الله عنه - عنده عظيمة يفترض تعظيمها، عدل عن كاف الخطاب إلى الغيبة ولم يواجه عمر بذلك، فقال: ما أظن أحدا يعلمنا السنة. ولذلك سكت عمر لما سمع كلامه؛ فإنه كان وقافا عند الحق - رضي الله عنه -. انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (3/ 216).

(¬4) وقيل: هو ما تغطي به المرأة الثياب من فوق كالملحفة، وقيل: جلباب المرأة ملأتها التي تشتمل بها. وقال ابن الأعرابي: الجلباب هو الإزار، قال الأزهري: معنى قول ابن الأعرابي: الجلباب الإزار: لم يرد به إزار الحقو ولكنه أراد إزارا يشتمل به فيجلل جميع الجسد، وكذلك إزار الليل: وهو الثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله، وجمعه جلابيب. انظر: مشارق الأنوار (1/ 149)، والنهاية (1/ 283)، ولسان العرب (1/ 272 - 273) مادة جلب.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٣٤١