تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: كله.

قال الشافعي رضي الله عنه: وكان فطره بجماع.

491 - أخبرنا مالك، عن عطاء الخراساني، عن سعيد بن المسيب، قال: أتى أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتف شعره ويضرب نحره ويقول: هلك الأبعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما ذاك، قال: أصبت أهلي في رمضان وأنا صائم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تستطيع أن تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تهدي بدنة؟ قال: لا، قال: فاجلس، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق تمر فقال: خذ هذا فتصدق به، قال: ما أحد أحوج مني، قال: فكله وصم يوما مكان ما أصبت، قال عطاء: فسألت سعيدا: كم في ذلك العرق؟ قال: ما بين خمسة عشر صاعا إلى عشرين.

492 - أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أن حمزة بن عمرو الأسلمي، قال: يا رسول الله، أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر.

493 - أخبرنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم

494 - أخبرنا سفيان، عن طلحة بن يحيى، عن عمته، عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنا خبانا لك حيسا، فقال: أما إني كنت أريد الصوم، ولكن قربيه

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(ثم قال: كله)

قال الرافعي: قيل فيه: إنه كان يجوز صرف الكفارة إلى الأهل ثم نسخ. وقيل: كان التجويز مخصوصا بذلك الرجل.

والأحسن ما أشار إليه الشافعي وهو: أن الرجل وجبت عليه الكفارة، وكان عاجزا عن جميع خصالها، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يعطيه ما يصرفه في الكفارة، فذكر أنه من أحوج الناس، فأمره بأن يتركه لنفسه وعياله، وتكون الكفارة في ذمته إلى أن يقدر. (¬1)

(¬1) انظر: الأم (2/ 98 - 99).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٣٢٤