381 - أخبرنا من لا أتهم، أخبرني محمد بن زيد بن المهاجر، عن صالح بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، أن كعبا قال له - وهو يعمل ربدا (¬1) بمكة -: اشدد وأوثق فإنا نجد في الكتب أن السيول ستعظم في آخر الزمان.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(وهو يعمل زندا)
قال الرافعي: ذكر أنه بالزاي وتسكين النون، وأن الصواب: بفتح النون؛ وهو: المسناة. (¬2) وقال بعضهم: إنما (¬3) هو براء وباء، وهو الطين، (¬4) والرباد: الطيان في لغة أهل اليمن، (¬5) وفي بعض النسخ: (وتدا) (¬6) وهو ما يستظهر به للبناء فإنه كالوتد له. والثابت: الزند، (¬7) وكذلك صاحب الغريبين ذكره. (¬8)
ر ل34 / ب
وقال ابن الأثير: الثابت في المسند بالزاي / والنون، والذي في غريب الحافظ أبي موسى المديني: بالراء (¬9) المهملة والباء الموحدة. (¬10)
(¬1) كذا في طبعة المسند بتحقيق: رفعت فوزي عبد المطلب (1/ 509).
(¬2) في م: (المسانه)، وهو تصحيف. والمسناة: ضفيرة كالسد وهي جدار يجعل بالخشب والقضبان والحجارة يضم بعضها إلى بعض وتشد وتضفر وتبنى في وجه السيل لترد الماء، سميت مسناة؛ لأن فيها مفاتيح للماء بقدر ما تحتاج إليه مما لا يغلب، مأخوذ من قولك: سنيت الشيء والأمر: إذا فتحت وجهه. انظر: غريب الحديث، ابن قتيبة (3/ 731)، ومشارق الأنوار (2/ 61) مادة ضفر، والنهاية (2/ 315) مادة زند، ولسان العرب (14/ 406) مادة سنا.
(¬3) في م: (بما)، وهو تصحيف.
(¬4) في م: (الطير)، وهو تحريف.
(¬5) الربد بفتح الباء: الطين، والرباد: الطيان أي: بناء من طين، ويجوز أن يكون من الربد: الحبس؛ لأنه يحبس الماء. انظر: غريب الحديث، الخطابي (3/ 5)، والنهاية (2/ 183)، ولسان العرب (3/ 171) مادة ربد.
(¬6) انظر: الأم (1/ 254).
(¬7) انظر: غريب الحديث، الخطابي (3/ 5 - 6)، والنهاية (2/ 315) مادة زند.
(¬8) الغريبين يعنى: غريب القرآن والحديث، أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (ت401). انظر: كشف الظنون (2/ 1209)
(¬9) في م: (بالواو) وهو تحريف.
(¬10) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 362).