377 - أخبرنا من لا أتهم، حدثني إسحاق بن عبد الله، عن الأسود، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: المدينة بين عيني السماء، عين بالشام وعين باليمن، وهي أقل الأرض مطرا.
378 - أخبرنا من لا أتهم، أخبرني يزيد أو نوفل بن عبد الله الهاشمي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أسكنت أقل الأرض مطرا وهي بين عيني السماء - يعني المدينة - عين بالشام وعين باليمن
379 - أخبرنا من لا أتهم، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يوشك أن تمطر المدينة مطرا لا يكن أهلها البيوت ولا يكنهم إلا مظال الشعر.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(المدينة بين عيني السماء: عين بالشام وعين باليمن، وهي أقل الأرض مطرا)
قال الرافعي: المقصود أن المدينة كانت أقل مطرا، وقعت بين مياه غزيرة بالشام واليمن مقلية (¬1) عنهما.
(يوشك)
قال ابن الأثير: بكسر الشين، والعامة تفتح شينه. (¬2)
قال الجوهري: وهي لغة رديئة. (¬3)
(أن (¬4) تمطر المدينة مطرا) أي: أن ذلك سيكون.
(لا يكن أهلها البيوت، ولا يكنهم إلا مظال الشعر)
قال الرافعي: كأن المراد أنهم لا يتجاسرون (¬5) على المكث (¬6) في البيوت؛ لكثرة الأمطار =
(¬1) في م، ور: (مقيليه)، وهو تحريف، والتصويب من لسان العرب (11/ 627) مادة مقل. فالمقلة بالفتح: حصاة القسم توضع في الإناء إذا عدموا الماء في السفر ثم يصب فيه من الماء قدر ما يغمر الحصاة فيعطاها كل رجل ليعرف قدر ما يسقى كل واحد منهم، وهي لصغرها لا تسع إلا الشيء اليسير من الماء شبهت بمقلة العين لأنها في وسط بياض العين، يقال: مقلة ومقلة وهي بالضم واحدة المقل: الثمر المعروف.
(¬2) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 361).
(¬3) انظر: مختار الصحاح (ص301)، ولسان العرب (10/ 514) مادة وشك.
(¬4) في م: (أي)، وهو تصحيف.
(¬5) جسر على كذا، يجسر جسارة، وتجاسر عليه: أقدم. انظر: لسان العرب (4/ 136) مادة جسر.
(¬6) المكث بضم الميم وكسرها: الإقامة مع الانتظار والتلبث في المكان. انظر: لسان العرب (2/ 191) مادة مكث.