عليه وسلم يقول: الريح من روح الله، تاتي بالرحمة وبالعذاب، فلا تسبوها، واسألوا الله من خيرها، وعوذوا بالله من شرها
373 - أخبرنا من لا أتهم، حدثني سليمان بن عبد الله، عن ابن عويمر الأسلمي عن عروة بن الزبير قال: إذا رأى أحدكم البرق أو الودق ------------------------------------
م ل17 / أكتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(تأتي بالرحمة) يريد: (¬1) الغيث، والراحة، / والنسيم، وغير ذلك.
(وبالعذاب) يريد: إتلاف النبات، والشجر، وإهلاك المواشي، وعدم البناء، وغير ذلك.
(فلا تسبوها) لأنها مأمورة بإذن الله وإرادته فلا ذنب لها.
قال الرافعي: قال الشافعي: ولا ينبغي لأحد أن يسب الريح؛ فإنها خلق لله تعالى مطيع، وجند من أجناده، يجعلها رحمة إذا شاء، ونقمة إذا شاء. ويروى: أن رجلا شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الفقر، فقال: ((لعلك تسب الريح (¬2))).
(سليمان بن عبد الله عن (¬3) عويمر)
قال الرافعي: كذا يوجد في نسخ المسند، والصواب: سليمان بن عبد الله بن عويمر. (¬4)
(إذا رأى أحدكم البرق (¬5) أو الودق) هو: المطر. (¬6)
(¬1) في ر: (يريد به).
(¬2) ساقطة من م. وانظر: الأم (1/ 253)، وقد أخرج الشافعي الحديث فيه. قال المناوي: حديث منقطع. انظر: فيض القدير (6/ 399).
(¬3) في ر: (بن)، وهو الصواب كما سيأتي عن البيهقي في بيان من أخطأ على الشافعي (1/ 196 - 197).
(¬4) هو: سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي، مقبول، من السادسة. (مد). انظر: التقريب (ص252/ 2579). وأخرجه البيهقي في بيان من أخطأ على الشافعي (ص196 - 197)، وقال: ((وقع خطأ من الكاتب في النقل)). وقد رواه - على الصواب - عبد الرزاق في المصنف (3/ 94 / 4917) عن إبراهيم بن محمد، عن سليمان بن عبد الله بن عويمر بمثله، وفيه: ((أو لينعت))، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، أبو إسحاق المدني، متروك،، وقد تقدمت ترجمته (ص54).
(¬5) في م: (نجم البرق).
(¬6) انظر: النهاية (5/ 167)، ولسان العرب (10/ 373) مادة ودق.