367 - أخبرنا من لا أتهم، أخبرني خالد بن رباح، عن المطلب بن حنطب، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا برقت السماء أو رعدت عرف ذلك في وجهه، فإذا أمطرت سري ذلك عنه.
368 - قال الأصم: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: كان الشافعي رضي الله عنه إذا قال: أخبرني من لا أتهم يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال: أخبرني الثقة يريد به يحيى بن حسان
369 - أخبرنا من لا أتهم، قال: قال المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصرنا شيئا في السماء، تعني السحاب، ترك عمله واستقبله، قال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه، فإن كشفه الله حمد الله، وإن مطرت، قال: اللهم سقيا نافعا.
370 - أخبرنا من لا أتهم، أخبرنا العلاء بن راشد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وقال: اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، قال ابن عباس: ------------------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(ما هبت ريح قط إلا جثا) قال ابن الأثير: جثا يجثوا إذا قعد على ركبتيه وعطف ساقيه إلى تحته، وهو قعود المستوفز والخائف؛ الذي إن احتاج إلى النهوض نهض سريعا، وهو أيضا قعود الصغير بين يدي الكبير، وفيه نوع أدب مع ربه (¬1) - عز وجل - (¬2). (¬3)
(اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا)
ر ل33 / ب
قال الرافعي: أراد به ما بينه ابن عباس أن لفظ الرياح في القرآن ورد في الخير غالبا، ولفظ الريح ورد في طرف / الشر.
(قال الأصم: سمعت الربيع بن سليمان، يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرني من لا أتهم يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال: أخبرني الثقة يريد به يحيى بن حسان)
قال الرافعي: زيد فيه: ((وإذا قال: قال بعض الناس فيريد به أهل العراق، وإذا قال: قال بعض أصحابنا فيريد به أهل الحجاز)). (¬4) ... =
(¬1) في م: (الله).
(¬2) في ر: (تعالى)، وكذا في م كتبت بين الأسطر، وفوقها خ؛ أي: نسخة.
(¬3) انظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 351).
(¬4) تقدم الكلام عليها (ص60)، وانظر: معرفة السنن والآثار، البيهقي (6/ 46)، وأخرجه ابن الصلاح في وصل البلاغات الأربعة في الموطأ (ص13).