تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالكوكب وأما من قال: مطرنا بنوء كذا أو نوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(بنوء كذا)

قال الرافعي: النوء عند العرب: بسقوط نجم في المغرب وطلوع رقيبه، وهي ثمانية وعشرون نجما، معروفة المطالع في أزمنة السنة، وكانوا (¬1) يقولون: إذا سقط نجم وطلع آخر حدث مطر أو ريح، وكانوا يضيفون الحادث إليها فنهوا عن ذلك، وأمروا بالإضافة إلى فضل الله تعالى (¬2) ورحمته.

ثم قال الشافعي وتابعه الأئمة: إنما غلظ النبي صلى الله عليه وسلم القول فيمن يحمل ذلك من فعل النجم ولا يرى السقيا من الله تعالى. (¬3)

(فأما من قال: مطرنا بنوء كذا) وأراد أنهم مطروا في ذلك الوقت فهو كقوله: مطرنا في شهر كذا. (¬4) وقد روي عن عمر أنه قال يوم الجمعة - وهو على المنبر -: كم (¬5) بقي من نوء (¬6) الثريا. فقام العباس، فقال: لم يبق منه شيء إلا العواء، فدعا ودعا الناس فمطروا. (¬7) وأراد (¬8) كم بقي من وقت الثريا؟ لأنهم جربوا الأوقات التي قدر الله فيها الأمطار، كأوقات الحر والبرد. انتهى. (¬9)

(¬1) في م: (فكانوا).

(¬2) ساقطة من ر.

(¬3) انظر: الأم (1/ 252)، ومشارق الأنوار (2/ 31)، والنهاية (5/ 121)، ولسان العرب (1/ 176 - 177) مادة نوأ

(¬4) في م: (مطرنا بنوء كذا)، وهو خطأ.

(¬5) ساقطة من م.

(¬6) في م: (نوع)، وهو تحريف.

(¬7) أخرجه الحميدي في المسند (2/ 432 / 979)، والطبري في تفسيره (27/ 208) كلاهما بنحوه دون تحديد الجمعة وذكر العواء، والبيهقي في الكبرى وهذا لفظه (3/ 359 / 6247) عن سعيد بن المسيب قال: حدثني من لا أتهم: أنه شهد هذا المصلى من عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وهو يستسقي بالناس عام الرمادة، قال: فدعا والناس طويلا واستسقى طويلا، وقال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس! كم بقي من نوء الثريا؟ فقال له العباس - رضي الله عنه -: يا أمير المؤمنين! إن أهل العلم بها يزعمون أنها تعترض بالأفق بعد وقوعها سبعا. قال: فوالله ما مضت تلك السبع حتى أغيث الناس. وسنده مرسل حسن إلى ابن المسيب.

(¬8) الواوا ساقطة من م.

(¬9) انظر: السنن الكبرى للبيهقي (3/ 358).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٢٧٦