تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة له سوداء، فأراد أن ياخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه.

366 - أخبرنا مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن زيد بن خالد الجهني، قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر ----

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(وعليه خميصة)

ر ل33 / أقال ابن الأثير: هي كساء أسود مربع لها (¬1) علمان، فإن لم يكن له معلما فليس بخميصة.

(فأراد أن / يأخذ) إلى آخره.

قال الرافعي: المعنى فيه التفاؤل بتحويل (¬2) الحال من الضيق إلى السعة.

(بالحديبية) بتخفيف الياء: قرية ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك، ومنها إلى مكة مرحلة. وعن مالك: أنها من الحرم. (¬3) وقيل: إنها من الحل. وقيل: بعضها من الحل وبعضها من الحرم. (¬4)

(في أثر سماء) أي: عقب مطر، سمي سماء لنزوله من السماء. (¬5)

(¬1) = ذكر خروجه إلى المصلى.

5 - المعلى بن منصور، أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (2/ 111)، والبيهقي في الكبرى (3/ 351 / 6210) بمثله.

6و7 - نعيم بن حماد وإبراهيم بن حمزة، أخرجهما ابن خزيمة (2/ 335 / 1415)، وأخرجه الحاكم في المستدرك عن إبراهيم (1/ 475 / 1221) بمثله، وقال: صحيح على شرط مسلم.

8 - أبو الجماهر، أخرجه البيهقي في الكبرى (3/ 351 / 6210) بمثله.

9 - أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، أخرجه الضياء في المختارة (9/ 361 - 362/ 348) بمثله.

() في ر: (له)، وفي الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 336): (كساء أسود له علامان).

(¬2) في ر: (لتحويل).

(¬3) الحديبية بضم الحاء وفتح الدال وياء ساكنة وباء موحدة مكسورة وياء اختلفوا فيها: فمنهم من شددها، ومنهم من خففها. انظر: معجم البلدان (2/ 229 - 230)، وتهذيب الأسماء (3/ 77).

(¬4) قال الشافعي: وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم. انظر: أحكام القرآن (1/ 131).

(¬5) انظر: النهاية (2/ 406)، ولسان العرب (14/ 399) مادة سما.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٢٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٢٧٥