فضلت بها أنت وأمتك، فالناس لكم فيها تبع، اليهود والنصارى، ولكم فيها خير، وفيها ساعة لا يوافقها مؤمن يدعو الله تعالى بخير إلا استجيب له، وهو عندنا يوم المزيد، قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا جبريل، ما يوم المزيد؟ قال: إن ربك اتخذ في الفردوس واديا أفيح، فيه-----------------
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه الله (¬1) إياه))، (¬2) فعلى (¬3) هذا فالتشبيه من حيث أن السواد في البياض النقي بستحسن في المنظر.
(فضلت بها) أي: خصصت بها عن الأنبياء والأمم السابقة.
(وهو عندنا يوم المزيد) إشارة إلى قوله تعالى: چ? ?چ (¬4) لأنه يزاد (¬5) في نعمة أهل الجنة في كل جمعة؛ ومن (¬6) ذلك الرؤية. (¬7)
(الفردوس) اسم من أسماء الجنة، رومي معرب. (¬8)
(أفيح) أي: واسعا. (¬9)
(¬1) لفظ الجلالة ساقطة من ر.
(¬2) أخرجه البخاري في الطلاق، باب الإشارة في الطلاق والأمور (5/ 2029 / 4988)، وفي الدعوات، باب الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة (5/ 2350 / 6037)، ومسلم في الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة (2/ 584 / 852) عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه.
(¬3) في ر: (وعلى).
(¬4) جزء من الآية 35: سورة ق.
(¬5) في م: (لا يراد)، وهو تحريف.
(¬6) الواو ساقطة من م.
(¬7) أي: رؤية المؤمنين لله في الجنة بأبصارهم وينظرون إليه. قال شريك بن عبد الله النخعي (ت177ه): هؤلاء أبناء المهاجرين يحدثون أن الله - عز وجل - يرى في الآخرة، حتى جاءنا ابن يهودي صباغ فزعم أن الله لا يرى. يعني: بشرا المريسي. انظر: الصفات، الدارقطني (75)، ورؤية الله تبارك وتعالى، ابن النحاس (ص17)، وعقيدة السلف أصحاب الحديث، إسماعيل الصابوني (ص80).
(¬8) الفردوس أصله رومي عرب وهو: البستان، وقيل: الوادي الخصيب عند العرب كالبستان، وهو بلسان الروم: البستان، والعرب تسمي الموضع الذي فيه كرم فردوسا. انظر: لسان العرب (6/ 163 - 164) مادة فردس.
(¬9) الأفيح والفياح: كل موضع واسع، والفيح مصدر الأفيح: السعة والانتشار، والفعل من كل ذلك: فاح يفاح فيحا، وقياسه: فيح يفيح، ودار فيحاء واسعة. انظر: لسان العرب (2/ 551) مادة فيح.