297 - أخبرنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قلت لصاحبك: أنصت - والإمام يخطب - فقد لغوت.
298 - أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا قلت لصاحبك: أنصت، والإمام يخطب يوم الجمعة، فقد لغوت.
299 - أخبرنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل معناه، إلا أنه قال: لغيت. قال ابن عيينة: لغيت لغة أبي هريرة رضي الله عنه.
300 - أخبرنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن مالك بن أبي عامر، أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يقول في خطبته: قلما يدع ذلك إذا خطب إذا قام الإمام أن يخطب يوم الجمعة فاستمعوا وأنصتوا فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ مثل ما للسامع فإذا قامت الصلاة فاعدلوا الصفوف وحاذوا بالمناكب فإن اعتدال الصفوف من تمام الصلاة ثم لا يكبر عثمان حتى يأتيه رجال قد وكلهم بتسوية الصفوف فيخبرونه بان قد استوت فيكبر.
301 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن هشام، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إذا عطس الرجل والإمام يخطب يوم الجمعة فشمته.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(إذا قلت لصاحبك: أنصت - والإمام يخطب - فقد لغوت) قيل: اللغو: الإثم. وقيل: ما لا فائدة فيه من الكلام. (¬1)
قال الرافعي: وقد ذكر أهل العلم - لهذا الخبر - أنه إن تكلم غيره والإمام يخطب فينبغي أن لا ينكر عليه إلا بالإشارة.
(عطس (¬2)) بفتح الطاء.
(فشمته) بالمعجمة والمهملة، والأولى أعلى. (¬3)
(¬1) انظر: النهاية (4/ 257) مادة لغا، ولسان العرب (15/ 250) مادة لغا.
(¬2) في م: (عطش)، وهو تحريف. وعطس الرجل يعطس بكسر الطاء وهي اللغة الجيدة، ويعطس بضم الطاء عطسا، والمعطس بكسر الطاء بوزن المجلس، وربما جاء بفتح الطاء بوزن مقعد: وهو الأنف؛ لأن العطاس منه يخرج. انظر: لسان العرب (6/ 142)، ومختار الصحاح (ص184) مادة عطس، والقاموس المحيط (ص720).
(¬3) شمت العاطس وسمت عليه التشميت بالشين والتسميت بالسين: دعاء للعاطس بالثبات على طاعة الله. وقيل: معناه أبعدك الله عن الشماتة، وجنبك ما يشمت به عليك. والسين لغة عن يعقوب، والشين المعجمة أعلى وأفشى في كلامهم. انظر: النهاية (2/ 499)، ولسان العرب (2/ 52) مادة شمت.