تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد غوى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسكت! فبئس الخطيب أنت، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى، ولا تقل: من يعصهما

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(اسكت! فبئس الخطيب أنت)

قال الرافعي: كره الشافعي - لهذا الحديث - أن يقول القائل: ومن يعصهما، وأحب (¬1) إن يفرد (¬2) اسم الله تعالى ثم يذكر بعده اسم رسوله. (¬3)

(ولا تقل: من (¬4) يعصهما)

قال الرافعي: هذا نهي إرشاد وتنزيه، يدل عليه حديث أبي داود: ((ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه)). (¬5)

(¬1) في م: (وأجب)، وهو تحريف.

(¬2) في م: (انفرد)، وهو تصحيف.

(¬3) انظر: الأم (1/ 202).

(¬4) في م: (ومن).

(¬5) جزء من حديث أخرجه أبو داود في باب تفريع أبواب الجمعة، باب الرجل يخطب على قوس (1/ 287 / 1097)، وفي النكاح، باب في خطبة النكاح (2/ 239 / 2119) من طريق عمران، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا تشهد قال: ((الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئا)). وقال الطبراني في الأوسط (3/ 74 / 2530): لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران. وقال ابن حجر: وهو: عمران بن داور بفتح الواو بعدها راء أبو العوام القطان البصري، صدوق يهم. وقال ابن القيم: فإن صح حديث عمران بن داور فلعله رواه بعضهم بالمعنى فظن أن اللفظين سواء، ولم يبلغه حديث: ((بئس الخطيب أنت))، وليس عمران بذلك الحافظ. وقد ذكر ابن عدي أمثلة لأحاديث خالف فيها عمران بن داور لفظ غيره، ثم قال: وعمران القطان له أحاديث غير ما ذكرت عن قتادة وعن غيره، وهو ممن يكتب حديثه. قلت (الباحث): فلعل هذا من أوهام عمران بن داور القطان، فالإسناد ضعيف. انظر: الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 88)، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (6/ 109)، والتقريب (ص429).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٢٤٦