278 - أخبرنا بن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب قال: حدثني ثعلبة بن أبي مالك أن قعود الإمام يقطع السبحة وأن كلامه يقطع الكلام وأنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر فلم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين كلتيهما فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا.
279 - أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: دخل رجل يوم الجمعة المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فقال له: أصليت؟ قال: لا قال: فصل ركعتين
280 - أخبرنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، وزاد في حديث جابر وهو سليك الغطفاني.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(أن قعود الإمام يقطع السبحة) أي: الصلاة. (¬1)
(وإذا قامت الصلاة ونزل (¬2) عمر تكلموا)
قال الرافعي: سببه أن الإنصات للاستماع، فإذا تمت الخطبة فلا حجر في الكلام إلى الشروع في الصلاة.
(سليك) - بضم السين المهملة - بن عمرو، ويقال: ابن هدبة. (¬3)
(¬1) السبحة بضم السين واسكان الباء من التسبيح كالسخرة من التسخير، المراد بها: النافلة، وهذه اللغة في السبحة معروفة في الصحابة مشهورة وهم أهل اللسان، وقد يحتمل في اللغة أن تكون السبحة اسما لجنس الصلاة كلها نافلة وغيرها، انظر: النهاية (2/ 331)، ولسان العرب (2/ 474) مادة سبح، وشرح صحيح مسلم، النووي (5/ 16)، والاستذكار (2/ 180، 265)، والتمهيد (6/ 221 - 222).
(¬2) في م: (وترك)، وهو تصحيف.
(¬3) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة (3/ 165).