الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر.
273 - أخبرنا إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن جده، جابر بن عتيك؛ صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا خرجت إلى الجمعة فامش على هينتك
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= الزوال رواحا سببه: (¬1) أنه يخرج لأمر يؤتى به بعد الزوال. وفرعوا على هذا شيئين:
أحدهما: أن الساعات المذكورة من أول طلوع الفجر تعتبر أو من أول طلوع الشمس؟ وفيه وجهان عن الأصحاب أظهرهما الأول؛ فإن النهار يحتسب (¬2) من طلوع الفجر شرعا.
والثاني: قيل: المراد أن الجائين يتقاربون في الفضيلة والثواب، وليس المراد الساعات التي يدور عليها حساب الليل والنهار؛ لأنه لو أريدت (¬3) تلك الساعات لكان الجائيان في الساعة الواحدة على مرتبة واحدة من الفضل مع تلاحقهما وتعاقبهما، وهذا بعيد. ويجوز أن يقال: يشتركان في الفضيلة المذكورة ويختص السابق بمزيد يعطيه الله تعالى. انتهى.
(يستمعون الذكر) أي: الخطبة.
(حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن جده جابر بن عتيك (¬4))
قال الرافعي: عبد الله هذا لم أجد له ذكرا فيما تناله يدي من الكتب، وإنما الذي ذكروه عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، ويقال: إنه روى عن أبيه، عن جده. (¬5)
(على هينتك) بكسر الهاء وتحتية ساكنة ونون، وهي: التأني والتؤدة. (¬6)
(¬1) (سببه) تكرر مرتين في م وهو سهو، وفي ر: (سببها).
(¬2) في م: (يحسب). ويعني بالأصحاب: الشافعية.
(¬3) في م: (أريد به).
(¬4) هو: جابر بن عتيك بن قيس بن الحارث بن هيشة بن الحارث بن أمية بن زيد بن معاوية بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري، صحابي جليل، اختلف في شهوده بدرا، مات سنة إحدى وستين، وهو ابن إحدى وتسعين. (د س). انظر: التقريب (ص136)، والإصابة (1/ 437).
(¬5) انظر: كتاب ((من روى عن أبيه عن جده))، لابن قطلوبغا (ص334)، وقال الحافظ ابن حجر: عبد الله بن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك الأنصاري لا علم لي به، إنما هو: عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة. (ع). انظر: التقريب (ص309)، وتعجيل المنفعة (1/ 226).
(¬6) سار على هينته أي: عادته في السكون والرفق. انظر: لسان العرب (13/ 441) مادة هون.