تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ----------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا)

قال الرافعي: قال الأكثرون: هذا كان في ابتداء الأمر، ثم نسخ بصلاة النبي صلى الله عله وسلم في مرضه جالسا والناس قيام خلفه، وهذا ما أورده الشافعي في الأم. (¬1)

م ل12 / ب

وجرى آخرون على قضية الحديث، وبه قال من الصحابة: جابر، وأبو هريرة، وأسيد بن حضير، (¬2) وتابعهم أحمد، وإسحاق، وابن المنذر، (¬3) وابن خزيمة، (¬4) قال هؤلاء: والرواية في صلاة النبي صلى الله عله وسلم في مرضه / مختلفة، ففي بعض الروايات: ((أنه صلى بهم جالسا وهم قيام))، (¬5) وفي بعضها: ((أنه صلى مقتديا (¬6) بأبي بكر))، (¬7) وحديث أنس محكم لا يترك بما اضطربت الرواية فيه. وقد يؤيد القول الأول بالقياس؛ فإن ترك الواجب لعجز الغير بعيد.

(¬1) انظر: الأم (1/ 171)، (7/ 199).

(¬2) هو: أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، يكنى أبا يحيى وأبا عتيك، صحابي جليل من السابقين إلى الإسلام، وأحد النقباء ليلة العقبة، مات سنة عشرين أو إحدى وعشرين. (ع). انظر: التقريب (ص112)، والإصابة (1/ 83).

(¬3) هو: أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري، الفقيه الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام، نزيل مكة وصاحب التصانيف، ولد في حدود موت أحمد بن حنبل (ت241ه)، وله اختيار فلا يتقيد في الاختيار بمذهب بعينه، بل يدور مع ظهور الدليل. وقال الذهبي: ما يتقيد بمذهب واحد إلا من هو قاصر في التمكن من العلم كأكثر علماء زماننا أو من هو متعصب، وهذا الإمام فهو من حملة الحجة، جار في مضمار ابن جرير وابن سريج وتلك الحلبة رحمهم الله، مات بمكة سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. انظر: السير (14/ 490 - 492).

(¬4) هو: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري الشافعي، الحافظ الحجة الفقيه، شيخ الإسلام، إمام الأئمة، صاحب التصانيف، ولد سنة ثلاث وعشرين ومئتين، ووفاته سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، عاش تسعا وثمانين سنة. انظر: السير (14/ 365 - 382).

(¬5) جزء من حديث أخرجه البخاري في الصلاة، باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب (1/ 149 / 371).

(¬6) في م: (مقتد).

(¬7) أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ما جاء إذا صلى الإمام قاعدا فصلوا قعودا (2/ 196 / 362) عن عائشة، قالت: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا. وقال: حديث حسن صحيح غريب.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٢١٨