تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

250 - أخبرنا مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصل لكم، قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس، فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله ---------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(أن جدته مليكة (¬1)) بضم الميم. وقال بعضهم: بفتحها، ولم يصحح.

(فلأصلي) هي لام كي. (¬2)

(من طول ما لبس)

قال الرافعي: كأنه (¬3) يريد فرش، فإن ما فرش فقد لبسته (¬4) الأرض، وهذا كما أن ما تستر به الكعبة والهودج يسمى لباسا لهما. (¬5) وقال: وقد يتخيل حمله على أن أصحاب الضرورات قد يستترون بالحصير اللينة ويلفونها عليهم.

(¬1) هي: مليكة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصارية، والدة أم سليم، فالضمير في قوله: ((جدته)) لأنس وهي جدته أم أمه. انظر: الإصابة (8/ 124).

(¬2) قال الحافظ ابن حجر: قوله: ((فلأصلي لكم)) كذا في روايتنا بكسر اللام وفتح الياء، وفي رواية الأصيلي بحذف الياء، قال ابن مالك: روى بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة، ووجهه: أن اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام كي، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، واللام ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: قوموا فقيامكم لأصلي لكم، ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة واللام متعلقة بقوموا، وعند سكون الياء يحتمل أن تكون اللام أيضا لام كي وسكنت الياء تخفيفا، أو لام الأمر، وثبتت الياء في الجزم إجراء للمعتل مجرى الصحيح، كقراءة قنبل: چ ? ? ? ?چ [جزء من الآية 90: سورة يوسف] وعند حذف الياء اللام لام الأمر، وأمر المتكلم نفسه بفعل مقرون باللام فصيح قليل في الاستعمال، ومنه قوله تعالى: چ ھ يچ [جزء من الآية 12: سورة العنكبوت] قال: ويجوز فتح اللام ثم ذكر توجيهه، وقيل: أن في رواية الكشميهني: ((فأصل)) بحذف اللام، وليس هو فيما وقفت عليه من النسخ الصحيحة. وحكى ابن قرقول عن بعض الروايات: ((فلنصل)) بالنون وكسر اللام والجزم، واللام على هذا لام الأمر، وكسرها لغة معروفة. انظر: فتح الباري (1/ 490).

(¬3) ساقطة من ر. ولبس بضم اللام وكسر الموحدة؛ أي: استعمل، ولبس كل شيء بحسبه، ففيه أن الافتراش يسمى لبسا انظر: شرح الزرقاني لموطأ مالك (1/ 439)، ولسان العرب (6/ 202) مادة لبس.

(¬4) في م: (لبست).

(¬5) انظر: لسان العرب (6/ 203) مادة لبس.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ٢١٥