لو يعلم أحدكم أنه يجد عظما سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
(لو يعلم أحدهم أنه يجد عظما سمينا) في رواية: ((عرقا سمينا)) (¬1) وهو: العظم بما عليه من اللحم.
(أو مرماتين) تثنية (¬2) مرماة، وهي: ما بين ظلفي (¬3) الشاة من اللحم. وقيل: المرماتان: قطعتا (¬4) لحم.
ر ل22 / ب
وقيل: المرماة: السهم الذي يرمى به، والمرماتان سهمان يحرز الرجل بهما سبقه.
م ل11 / ب
/ والميم الأولى من المرماة تفتح وتكسر، وذكر أنها إذا فسرت بالسهم فليس فيها إلا الكسر، وأن ميمها - إذا فسرت / بما يبن الظلف (¬5) - أصلية.
(حسنتين) أي: جيدتين. وقيل: الحسن: العظم في المرفق مما يلي البطن، والقبيح: عظم المرفق مما يلي الكتف، وهما عاريان عن اللحم ليس عليهما إلا دسم (¬6) قليل. (¬7)
ومقصود الكلام التوبيخ، ومعناه (¬8) أن أحدهم لو علم أنه يجد عظما قليل المنفعة لتسارع إليه، فكيف يتكاسل عن الصلاة؟! على عظم فائدتها.
وأن أحدهم يسعى في إحراز سبق الدنيا، فكيف يرضى بإهمال سبق الآخرة.
(¬1) جزء من حديث أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة، باب وجوب صلاة الجماعة (1/ 231 / 618).
(¬2) في م: (ثنية)، وهو تصحيف.
(¬3) الظلف: ظفر كل ما اجتر، وهو: ظلف البقرة والشاة والظبي وما أشبهها، والجمع أظلاف. يقال: رجل الإنسان وقدمه، وحافر الفرس، وخف البعير والنعامة، وظلف البقرة والشاة. انظر: لسان العرب (9/ 229)، والنهاية (3/ 159) مادة ظلف.
(¬4) ساقطة من م.
(¬5) في ر: (فسرت بالظلف).
(¬6) في ر: (رسم)، وهو تحريف.
(¬7) انظر: لسان العرب (2/ 552 - 553) مادة قبح.
(¬8) في م: (ومعنا).