تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

145 - أخبرنا سفيان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كل صلاة لم يقرا فيها بأم الكتاب فهي خداج، فهي خداج.

146 - أخبرنا سفيان، عن أيوب، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة ب چ پ پ پ پچ.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(فهي خداج) أي: ذات خداج، أي: نقصان. (¬1)

(يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين) (¬2) ذكر الشافعي في الأم أن معناه أنهم: (¬3) كانوا يبدؤون بقرآءة أم القرآن قبل السورة، لا أنهم كانوا يتركون بسم الله الرحمن الرحيم أو الجهر بها. (¬4) وهذا كما يقول القائل: قرأت طه ويس، ويريد السورة.

ر ل18 / أقال الرافعي: واعلم أن هذا التأويل قريب في هذه الرواية، فأما علي (¬5) رواية من روى أنهم (¬6) كانوا لا يجهرون بالتسمية، فلا مساغ فيه لهذا التأويل. وطريق نصرة المذهب: المعارضة بالآثار والأخبار الدالة على الجهر، وترجيحها بكثرة الروايات والرواة. وأيضا فالوقوف على الإثبات أسهل من الوقوف على النفي، ولذلك تقبل الشهادة على الإثبات، ولا تقبل على النفي، / وقد يعرض (¬7) ما يمنع السماع من خفض (¬8) صوت أو لغط وغيرهما، فلا يسمع الحاضر.

(¬1) الخداج: مصدر على حذف المضاف، أي: ذات خداج، أو يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله: فإنما هي إقبال وإدبار. والخداج: النقصان، وأصل ذلك من خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق أو لغير تمام. انظر: لسان العرب (2/ 248)، والنهاية (2/ 12) مادة خدج.

(¬2) أخرجه البخاري في صفة الصلاة، باب ما يقول بعد التكبير (1/ 259 / 710)، ومسلم في الصلاة، باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه (1/ 299 / 399) عن شعبة، عن قتادة به نحوه.

(¬3) ساقطة من م، وفيها: (معناها).

(¬4) نص كلام الشافعي في الأم (1/ 107): ((يعني: يبدءون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها، والله تعالى أعلم، لا يعني: أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم)).

(¬5) ساقطة من م.

(¬6) في م تكررت كلمة (أنهم) مرتين، وهو سهو.

(¬7) في م: (تعرض).

(¬8) في م: (خفظ).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ١٧٣