144 - أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا صلاة لمن لم يقرا فيها بفاتحة الكتاب.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= بعد القرآءة؛ (¬1) آخذا بظاهر قوله تعالى: چ? ں ں ? ?چ. (¬2)
وفي نسخة: (وإذا فرغ) بالواو.
(بأم القرآن) هي: الفاتحة، سميت بذلك؛ لأن أم الشيء أصله، (¬3) وهي أصل لسائر السور؛ لاشتمالها على ذكر شرف الربوبية، وإقامة العبودية، وإليهما يرجع ما فضل في سائر السور.
وقيل: لتقدمها بالشرف وبالنزول على سائر السور، (¬4) كما تسمى مكة: أم القرى؛ لشرفها وتقدمها، (¬5) وقيل: لأن أهل الدين يفزعون إليها، (¬6) كما أن الصبي يفزع إلى أمه، وكما أن الراية التي ينصبها الأمير؛ ليفزع الناس إليها تسمى أما. (¬7)
(¬1) في ر: (القرآن).
(¬2) جزء من آية 98: سورة النحل.
(¬3) أم كل شيء: أصله وعماده، وكل شيء انضمت إليه أشياء فهو أم لها. انظر: لسان العرب (12/ 31) مادة أمم.
(¬4) أم الكتاب هي: فاتحة الكتاب؛ لأنها هي المقدمة أمام كل سورة في جميع الصلوات، وابتدىء بها في المصحف فقدمت، وهي القرآن العظيم، وقال قتادة أم الكتاب: أصل الكتاب. وعن ابن عباس: أم الكتاب: القرآن من أوله إلى آخره. انظر: لسان العرب (12/ 31).
(¬5) أم القرى: مكة شرفها الله تعالى؛ سميت بذلك لأنها أصل الأرض منها دحيت. وقيل: لأنها أقدم القرى التي في جزيرة العرب، وأعظمها خطرا: إما لاجتماع أهل تلك القرى فيها كل سنة، أو انكفائهم إليها وتعويلهم على الاعتصام بها؛ لما يرجونه من رحمة الله تعالى. وقيل: لأنها وسط الدنيا أي توسطت الأرض - فيما زعموا-، فكأن القرى مجتمعة عليها. وقيل: لأنها قبلة جميع الناس يؤمونها. فتقصد من كل أرض وقرية. وقيل: لأنها كانت أعظم القرى شأنا، وفي التنزيل العزيز چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ [جزء من الآية 59: سورة القصص]، وكل مدينة هي: أم ما حولها من القرى. انظر: لسان العرب (12/ 32) مادة أمم، ومعجم البلدان (1/ 254 - 255).
(¬6) ساقطة من م.
(¬7) أم الحرب: الراية. انظر: لسان العرب (12/ 31 - 32).