تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

115 - أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا.

116 - أخبرنا مالك، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، أن معاذ بن جبل أخبره، أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام تبوك فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا.

117 - أخبرنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن إسماعيل بن عبد الرحمن ابن أبي ذؤيب الأسدي، قال: خرجنا مع ابن عمر إلى الجماء، فغربت الشمس، فهبنا أن نقول له: انزل فصل، فلما ذهب بياض الأفق وفحمة العشاء نزل فصلى ثلاثا ثم سلم، ثم صلى ركعتين ثم سلم، ثم التفت إلينا، فقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(وفحمة العشاء) أي: سوادها. (¬1)

وقال ابن الأثير: أول إظلامه. (¬2) ... =

(¬1) قوله: ((فحمة العشاء)) فمنهم من يرويه بضم الفاء، ومنهم من يرويه بفتحها ((فحمة))، والروايتان صحيحتان يقال: فحمة وفحمة معا، وأما من رواه ((قحمة)) بالقاف فهو خطأ وتصحيف، وهي: شدة سواد الليل حين إقباله، وأول سواده وظلمته، حتى إذا سكن ظلمته، يقال: للظلمة التى بين صلاتي العشاء: الفحمة، والظلمة التي بين العتمة والغداة: العسعسة. وقيل: فحمة العشاء من لدن المغرب الى العشاء. وقيل: من لدن العشاء الى نصف الليل، وقد أفحم القوم اذا أناخوا في فحمة الليل. وقيل: إنما الفحمة في القيظ أول الليل، وليست لليل الشتاء فحمة؛ لأنه لا حر فيه فتحبسهم، وإنما يفحمون إذا أقاموا فحمة العشاء؛ ليسكن عنهم الحر ويبرد الليل، ثم يسيرون ليلتهم. انظر: تصحيفات المحدثين، العسكري (1/ 196)، ومشارق الأنوار (2/ 147)، والنهاية (3/ 417)، ولسان العرب (12/ 448) مادة فحم.

(¬2) قول ابن الأثير هذا قدم في م بعد تفسير الغلس وهو تقديم خاطئ، وتم التعديل من ر. وانظر: الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 128)، وقال في النهاية: أول طلوع الفجر هو الغبش وبعده الغبس بالسين المهملة وبعده الغلس، ويكون الغبش بالمعجمة في أول الليل أيضا، غبش الليل وأغبش إذا أظلم ظلمة يخالطها بياض. انظر: النهاية (3/ 339) مادة غبش.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ١٤٧