تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

------------------------------------------------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

= قال الرافعي: والصواب عند أبي عبيد: فتح الحاء دون التسكين. (¬1)

(إلى الجماء)

قال ابن الأثير: جاء في مسند الشافعي بالجيم والمد، وفي سنن النسائي: ((الحمى)) (¬2) بالحاء المهملة والقصر، فإن لم يكن أحدهما غلط، فهما اسمان لموضعين من أراضي المدينة:

فالجماء قريب من العقيق (¬3) ورد ذكره في الشعر، (¬4) والحمى الظاهر أنه حمى ... =

(¬1) قول الرافعي هذا أخر في م بعد تفسير بياض الأفق وهو تأخير خاطئ، وتم التعديل من ر، والمعنى أي: فحمة العشاء. قال أبو عبيد: والصواب: فحمة بالفتح. انظر: مشارق الأنوار (2/ 147) مادة فحم.

(¬2) في م: (وهي سنن النسا والحمى)، وهو تصحيف، وفي الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 129): (بالحمى)، وقد أخرجه النسائي في المواقيت، باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين المغرب والعشاء (1/ 286 / 591)، وفي السنن الكبرى (1/ 490 / 1570) من طريق سفيان به نحوه.

والحمى؛ بكسر حاء وفتح ميم وقصر ألف، وفي بعض النسخ: (الحمى) وهو بالفتح والتشديد والميم: موضع بقرب المدينة؛ من ذي الحليفة ذات الشمال من مسجدها. انظر: حاشية السندي (1/ 286)، والتمهيد (22/ 271)، وشرح الموطأ، الزرقاني (4/ 90).

(¬3) الجماء؛ هي بالفتح وتشديد الميم والمد، تأنيث أجم: جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف، سميت بذلك لأن هناك جبلين - عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة - هي أقصرهما فكأنها جماء. انظر: النهاية (1/ 300)، ولسان العرب (12/ 109) مادة جمم، ومعجم ما استعجم (1/ 300)، ومعجم البلدان (2/ 158).

(¬4) زاد ابن الأثير في الشافي في شرح مسند الشافعي (2/ 129): ((قال أبو قطيفة:

فالقصر والنخل بينهما أشهى ... إلى القلب من أبواب جيرون

فالجمار: قريب من العقيق وقصر سعيد بن العاص)).

ومنها شعر لبقيلة الأشجعي:

فكم من حرة بين المنقى ... إلى أحد إلى ما حاز ريم

إلى الجماء من خد أسيل ... نقي اللون ليس به كلوم

انظر: أخبار المدينة (1/ 172)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (8/ 384 - 387) من وجهين مطولين وفيهما قصة.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ١٤٨