114 - أخبرنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس.
كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))
= وقال (¬1) الأزهري: كان أرباب الإبل في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها حتى يعتموا، أي: يدخلوا في العتمة. وكأن (¬2) معنى الحديث: لا يغرنكم فعلهم هذا وتسميتهم هذه الصلاة عتمة حتى تؤخروها، ولكن صلوها إذا حان وقتها. (¬3)
قال الرافعي: ويدل على ما ذكره أن الشافعي أورد الحديث في باب وقت العشاء. (¬4)
(متلفعات) بفاء، ثم عين مهملة، والتلفع بالثوب: الاشتمال به، وقيل: الالتحاف مع تغطية الرأس. (¬5)
(بمروطهن) جمع مرط، وهو: كساء من صوف، أو خز، أو كتان. (¬6) ويقال: [هو الإزار. ويقال:] (¬7) درع المرأة. (¬8)
(الغلس) ظلمة الليل، وقيل: اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل. (¬9)
(¬1) في م: (قال) بلا واو.
(¬2) في م: (ومعنى) بدون (كأن).
(¬3) انظر: الصحاح (1/ 445)، والنهاية (3/ 180) مادة عتم.
(¬4) انظر: الأم (1/ 74).
(¬5) الالتفاع والتلفع: الالتحاف بالثوب وهو: أن يشتمل به حتى يجلل جسده كله كساء كان أو غيره، والتلفع: هو اشتمال الصماء عند العرب. ولفع رأسه تلفيعا: أي غطاه، وتلفع الرجل بالثوب، والشجر بالورق: إذا اشتمل به وتغطى به. والملفعة: ما تلفع به من رداء أو لحاف أو قناع. انظر: النهاية (4/ 261)، ولسان العرب (8/ 320 - 321) مادة لفع.
(¬6) وقيل: هو الثوب الأخضر. انظر: لسان العرب (7/ 401)، والنهاية (4/ 319) مادة مرط.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من م.
(¬8) درع المرأة: قميصها وهو: ثوب تجوب المرأة وسطه وتجعل له يدين وتخيط فرجيه، وهو أيضا: الثوب الصغير تلبسه الجارية الصغيرة في بيتها، وكلاهما مذكر، وقد يؤنثان وقيل: درع المرأة مذكر لا غير، والجمع أدراع. انظر: مشارق الأنوار (1/ 256)، ولسان العرب (8/ 82) مادة درع.
(¬9) غلس يغلس تغليسا، الغلس: ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح. انظر: النهاية (4/ 377) مادة غلس.