تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

103 - أخبرنا عمرو بن أبي سلمة، عن عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمني جبريل عند باب البيت مرتين، فصلى الظهر حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء بقدر ظله، وصلى المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الصبح حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى المرة الأخرى الظهر حين كان كل شيء قدر ظله قدر العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه،-----------------

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

ر ل13 / أ(حين (¬1) كان الفيء مثل الشراك (¬2))

قال الرافعي: المقصود أن الظل / في حالة الاستواء في غاية النقصان، فإذا ظهر الفيء قليلا في جانب المشرق - وإن كان قدر الشراك - فقد زالت الشمس.

(ثم صلى العصر حين كان كل شيء بقدر ظله (¬3))

قال الرافعي: اللفظة من المقلوب المعنى. (¬4)

(حين كان ظل كل شيء بقدره، ثم صلى المرة الأخيرة الظهر حين كان كل شيء قدر ظله قدر العصر بالأمس) قد يوهم (¬5) هذا اشتراك الصلاتين في بعض الوقت، لكن أوله الشافعي على أنه ابتدأ بالعصر في اليوم الأول في هذا الوقت، وفرغ من الظهر في اليوم الثاني فيه. (¬6)

(¬1) في م: (حنو)، وهو تصحيف.

(¬2) الشراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، والجمع شرك، وأشرك النعل وشركها جعل لها شراكا والتشريك مثله. والسيور جمع سير، وهو: ما يقد من الجلد طولا. انظر: النهاية (2/ 467 - 468) مادة يشرك، (4/ 131) مادة قيد، ولسان العرب (4/ 390) مادة سير، (10/ 451) مادة شرك.

(¬3) في م: (بظل قدره)، وهو خطأ.

(¬4) ويفسره رواية أخرجها الترمذي في الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 278 / 149) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث به نحوه، وفيه: ((حين كان كل شيء مثل ظله)). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال المباركفوري: أي: سوى ظله الذي كان عند الزوال. انظر: نصب الراية (1/ 221)، وتحفة الأحوذي (1/ 395).

(¬5) في م: (توهم).

(¬6) في ر: (منه)، وهو تصحيف.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ١٣٦