تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم صلى المغرب بقدر الوقت الأول لم يؤخرها، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفر، ثم التفت فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين.

قال الشافعي رضي الله عنه: وبهذا ناخذ، وهذه المواقيت في الحضر

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))

(ثم صلى المغرب للقدر الأول) أي: للوقت الأول.

(هذا وقت الأنبياء من قبلك)

قال الرافعي: يمكن حمله على ما روي من نسبة كل صلاة من الصلوات الخمس إلى نبي من (¬1) الأنبياء، فعن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن هذه الصلوات؟ فقال: ((هذه مواريث أبائي وإخواني، أما صلاة الهاجرة (¬2) فتاب الله على داود حين زالت الشمس، فصلى لله أربع ركعات، فجعلها الله لي ولأمتي تمحيصا ودرجات، ونسب صلاة العصر إلى سليمان، والمغرب إلى يعقوب، وصلاة العشاء إلى يونس، وصلاة الفجر إلى آدم)). (¬3)

وكأن (¬4) المعنى أن كل واحد منهم صلى الصلاة المنسوبة إليه في الوقت الذي بينه. انتهى.

(¬1) في م: (عن) وفي هامشه: (قف على نسبة كل صلاة من الخمس إلى نبي من الأنبياء).

(¬2) الهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس واشتداد الحر إلى العصر، وأراد بصلاة الهاجرة يعني: الظهر. انظر: لسان العرب (5/ 254) مادة هجر.

(¬3) حديث موضوع، أخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور - ذكره ابن حجر في لسان الميزان (5/ 239) مختصرا-، والرافعي في التدوين في أخبار قزوين مطولا (3/ 379 - 380) من طرق عن أبي أحمد محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود الجارودي، حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، حدثنا أبو الربيع الزهراني سليمان بن داود، حدثنا فليح بن سليمان، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة به. وقال الحاكم: لو صح لكان على شرط الشيخين. وقال الحافظ ابن حجر: هو موضوع، كلهم ثقات الا الأحنف أبو أحمد بن خليفة، المعروف بابن الأحنف، من أهل نيسابور. وقال الحاكم: وقد تكلم فيه جماعة من مشايخنا، وحدث عن الثقات أحاديث منكرة. انظر: لسان الميزان (5/ 239).

(¬4) في م: (فكأن).

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي)) · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب ((الشافي العي على مسند الشافعي))ص ١٣٧