تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اوروى جابربن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى اله عليه وسلم لي : "أفلا تتزوج؟ قلت: بلى يارسول الله. فقال: عليك بذات الدين".

اوإنما تطلب المرأة(2) لدينها أوجمالها، قال الله تعالى : "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم". (3) وحكى (4) أن شاه بن شجاع الكرماني رحمة الله عليه كان من أبناء الملوك، ثم ترك الدنيا وصارزاهدا حتى بلغ درجة المشايخ الكباروالأولياء، وكانت له ابنة جميلة قد خطبها امنه سلطان بلده فقال له : أمهلني [مدة](5) ثلاثة أيام. ثم مرفي المساجد فرأى شابا في ام سجد يصلي منفردا عن الناس؛ يصلي صلاة الخاشعين . فمكث حتى فرغ من صلاته ثم دخل عليه(6) وقال له : يابني ألك زوجة؟ قال : لا. فقال له : عندي جارية زاهدة صالحة خاتمة القران، ولها حظ من الجمال أتريدها؟ فقال له الشاب: ومن يزوجني بمثل هذه التي ذكرت ل ومالي (7) سوى ثلاثة دراهم؟ قال: فقال له شاه: أنا أزوجك بها وهي ابنتي وأنا [اسمي] (8)شاه بن شجاع الكرماني . فهات الدراهم التي معك حتى أشتري بدرهم خبزا وبدرهم ادما وبدرهم عطرا. ثم عقد / النكاح بينهما وسلم الجارية اليه . فلما دخلت بيت الزوج 1- ساقطة من د.

2 - ساقطة مند 3 - الآية: 32/ النور: 24 . وأوردت النسخة دالآية بشكل خاطىء.

4 - وفي د: ويحكي.

5 -اضافة من د 6 - وفي د: أتى اليه.

7 - وفي د: ومامعي 8 - اضافة مند.

../kraken_local/image-025.txt ابصرت رغيفا على رأس (1) الكوزيابسا. قال: فعند ذلك لبست الجارية (2) إزارها اوخرجت. فقال لها الزوج: قد علمت أن ابنة شاه الكرماني لاترضى بفقري (3) فقالت له : الا وحق المعبود(4) ماخرجت خوف الفقربل خرجت(5) لضعف ايمانك : كيف تدخر رغيفا ال غد؟ [فقال: أستغفر الله! وسربها سرورا عظيما] (6) .

وما أحسن قول القائل: ولست بحابس عندي طعاما حذارا أن أكون بلا طعام وقال عليه السلام : "إنما الدنيا متاع وليس في المتاع أفضل من زوجة صالحة" .

ووقال عليه السلام : "الزوجة الصالحة خير من الدنيا ومافيها".

وقيل لعائشة رضي الله عنها : أي النساء أفضل؟ قالت: التي لاتعرف عيب المقال ل ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة [ القلب] (7) إلا من الزينة لبعلها والابقاء في الصيانة عن أهلها.

واعلم أن ديانة المرأة وسترها نعمة من نعم الله تعالى على عبده، وهيهات هيهات أن يقدر على [تحصيل] (8) المرأة العفيفة.

وقيل : إن الله تعالى أوحى الى نبي من أنبياء بني اسرائيل: أن أخبرعبدي فلانا أن نصف عمره رخاء ونصفه شده فاسأله أي شيء يحت أن ابتدئه؟ فأخبر النبي ذلك الرجل بما أخبره الله تعالى به. فقال الرجل: حتى أشاور زوجتي. وكان له زوجة عفيفة 1- وفي د: باب.

4 -ساقطة من د.

3 - وفي د: بفقرنا.

4 - كذا في د. وفي ب : الفتوة.

5 - ساقطة من د.

- اضافة مند.

7 - اضافة مند.

8 - اضافة مند.

../kraken_local/image-026.txt اصالحة، فشاورها. فقالت له : يارجل اختر (1) الرخاء. فقال للنبي عليه السلام: اخترت الرخاء. فلما انقضت [مدة الرخاء وهي نصف] (2) عمره أوحى الله تعالى الى ذلك النبي أان أخبره أن يستعد للشدة. فأتي الى زوجته فأخبرها بما قال النبي له. فقالت له : لاتخف فإن الله تعالى يقول في كتابه العزيز: "لثن شكرتم لأزيدنكم"((3). ونحن قد شكرنال فحقيق عليه أن يزيد علينا كما وعدنا. فإنه صادق في قوله.

فأحى الله تعالى الى ذلك النبي أن أخبر عبدي أني لا أزيل عنه نعمتي(4) أبدا .

و قال صلى الله عليه وسلم : "خير ماأعطي الرجل (5) المؤمن من الدنيا زوجة مؤمن اتعينه على إيمانه" . وقال لقمان عليه السلام (6) : مثل المرأة الصالحة مثل التاج على رأس الملك، ومثل المرأة السوء كمثل الحمل الثقيل على ظهر الشيخ الكبير.

نزهة المتأمل ومرشد المتأهل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المتأمل ومرشد المتأهلالمقدمة