../kraken_local/image-052.txt اوبينه قدر رمح" رواه أحمد. وقال عليه السلام: "فرمن المجذوم قدر (1) فرارك من الأسد" .
وجاء مجذوم يبايعه عليه السلام فلم يمد يده بل قال : "أمسك يدك فقد بايعتك".
وماروي أنه عليه السلام أكل مع مجذوم فقال له : "كل ثقة بالله وتوكلا عليه" . فأجاب عنه الحليمي وغيره بأن المراد : كل وأنت واثق بحصول الشفاء لك ببركة المواكلة معي.
وقيل: يمنع دخول الحمام مع المجذوم ، كما يمنع القدوم على الأرض الوبئة(2) ، الايبعد . لأن الحمام تنشرفيه رائحة المرض لشدة تغيرها للجسم فيسرع، وبسببه (يقوى المرض) (3).
قال الحليمي : الأمراض التي تعدي ستة : الجدري، والحصبة، والجرب، والبخر 2 (1)، والرمد، والمانيخوليا (4) والأمراض الوبائية..
قال: والذي يوجد [في](5) النسل أيضا ستة: البرص، والدق(6)، والصرع، والنقرس ((1)، والجذام، والسل..
(5) القلت: وهذه الأحاديث لاتعارض قوله صلى الله عليه وسلم : "لاعدوى ولاطيرة".
الأن المراد [لا](8) عدوى مؤثرة بنفسها بل بتأثير الله سبحانه وتعالى . فمن اعتقد أن الله تعالى أجرى العادة بخلق البلاء عند مخالطة البلاء(9) لم يقع في النهي . ومن اعتقد أن 1 - ساقطة من د.
2 - وفي د: التربيع.
3 - ساقطة من د.
4 - بخر الفم: أنتن ريحه، عرض.
- المانيخوليا : مرض نفسي. غيرمعد والبرص : يدعى البهق، وهو غير معد.
6 - اضافة من د.
7 - حمى الدق: حمى التدرن (السل).
- النقرس : داء معروف يأخذ في النقرس، وهوورم يحدث في مفاصل القدم، وفي إبهامها أكثر. ينجم اعن زيادة الحامض البولي في الدم، وهو غير معدي.
9- اضافة من د.
10 - وفي د: أهل النهي.
../kraken_local/image-053.txt الأمراض تعدي بنفسها من غير تأثير الله تعالى كما كانت الأعراب تزعمه فقد وقع في الني. انتهى.
وينبغي ألا يعجل بالدخول الى البيت الحار، بل يمكث في الأول قليلا، وفي الثاني ادون الأول، ثم ينتقل الى الثالث (1).
قال الامام الغزالي رحمه الله / تعالى: يستحب أن يقول عند إرادة الدخول: "بسم18.
ال اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم" . ويقدم ارجله اليسرى في الدخول. وينبغي أن يتذكربحره حرالنار، ويستعيذ بالله من حرها ويسأل الله الجنة.
ووعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: نعم البيت الحمام، يذهب الدرن (2) ويذكر النار. وإنه أشبه ببيت جهنم، النارمن تحته، والظل من فوقه . ويقرأ عند الدخول: "ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وماللظالمين من أنصار (3) ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما". (4) قال الغزالي رحمه الله تعالى وغيره أيضا : ولايسلم على من وجده، وإن سلم عليه أحد لم يرد بل يسكت، ولابأس بأن يصافح غيره، ولابأن يجيب بقوله: عافاك الله.
وقال عليه السلام : "لابأس بالسلام على أهل الحمام" . قالوا: هذا إذا لم تكن فروجهم وعوراتهم مكشوفة.
قال صاحب الارشاد: وينبغي دخول الحمام في كل جمعة . قال : وغسل الرأس في كل أسبوع يؤمن معه انتشار الشعير. قال: وينبغي استعمال المشطداخل الحمام فإنه يقوي (4) البصرقال: وإذا قصد بالحمام التطيب أطال المقام في الحوض . ويكثرمن رش الماءعلى (5) أرض الحمام ليكثر البخار، ويطيب الهواء ويتمرج (5) بالدهن فيزيد في التطيب. فإن كان 1 - ويدعو العامة هذه الأقسام الثلاثة : البراني، الوسطاني، الجواني.
2 - الدرن: الوسخ.
3 - الآية: 192/ آل عمران: 3.
4 - الآية: 65/ الفرقان: 25.
5 - مرج: خلط.
../kraken_local/image-054.txt الصد التخفيف أطال المقام في البيت الحارواقتصر على هواء الحيمام دون مائه . ويجوز التدلك بالنخالة داخل الحمام وغيره كما في شرح "المهذب" ولم يتعرض للتدلك بالدقيق، وولكن ينبغي كراهته لقوله صلى الله عليه وسلم : "أكرموا الخبر فإن الله أنزله من بركات اسماء" . وأما التدلك بنحودقاق الترمس (1) فمباح لأنه دواءه لازالة الوسخ. وإذا استعمل الدقاق والسدر(2) داخل الحيمام فيخلطيه بيسير ملح. ويجتنب في الحمام تعاطي الأشياء الباردة، فإن المسام حينئذ منفتحة، فلا يلبث أن يرتفع (3) البرد الى جوهر الأعضاء الرئيسية (4) كالقلب ونحوه فيقل قواها. وكذلك يجتنب الماء الشديد الحرارة، ويجتنب شرب الماعا خصوصا، فإنه يورث مرض السل والدق.