تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الصبي الأمرد فيحرم على وليه تمكينه من الدخول مع الرجال الذين ليسوا بمحارم ، لأن الخلوة بالأمرد كالخلوة بالمرأة كما ذكره النووي رحمه الله تعالى.

وقيل: يحرم النظر اليه بما إذا كان حسنا، فإن كان قبيح الصورة لم يحرم النظر اليه.

وأما دخول الصبيان بعضهم على بعض. فيحتمل (6) أن يكون كدخول النسوة 1 - أهل الرستاق : أهل السواد. وفي د: كل بعض الرساتيق، وهو غيرسوي.

2 - في كشف الظنون عدد من الكتب المعنونة بالحاوي والمرجح أنه "الحاوي للفتاوي" للسيوطي مؤلف الكتاب.

3 - اضافة من د.

4 - اضافة من د.

5 - في د: وطئت.

6 - في النسختين : يحتهل.

../kraken_local/image-050.txt ووتمل أن يكون كالرجل والأمرد لامكان وقوع المفسدة منهم بخلاف النسوة.

ويحرم على داخل الحمام (الكشف للعورة) (1) بحضرة الناس للغسل وغيره. ومن داوم عليه النظر (2) فسق وردت شهادته. وإذا اغتسل في خلوة [في](3) الحمام وغيره استحب له أن يشتد حال الغسل بمئزر، فإن الله أحق أن يستحيا منه . قال في الاحياء: ولابأس أن يأمر غيره بذلك. والواجب في السترة أن يكون مابين السرة والركبة، فإنه يحرم كشفه ومسه . ولو كان في الحمام بلان(4) أمرد حرم تمكينه من المس لأن ملامسة الأمرد والنظر اليه محرمان.

ارم على الداخل النظر الى عورة غيره، بل يجب عليه أن ينهاه عن كشفها، لأن النهي عن المنكر واجب.

واعلم أن الفقهاء قالوا: يجوزللرجال والنساءدخول الحمام إذا اثتزروا وغضوا ابصارهم (5) . إلا أن الدخول بهذا الوجه عزيز الوجود في هذا الوقت، بل كم من دخل الحمام طاهرا ويخرج نجسا، وكم من دخلها تكون(6) فائدتها استحقاق اللعنة لقوله عليه السلام : "لعن الله الناظر والمنظور إليه" . فمن رعى دينه ولبس جبة الغيرة لايدخل هو واولأهل بيته إلا في وقت الخلوة.

وقال بشربن الحارث(7) رحمه الله تعالى : ماأعف رجلا(8) لايملك إلا درهما ليخلى اله الحمام 1 - كذا في د. وفي ب : الانكشاف.

2 - ساقطة من د.

3 - اضافة من د.

4- البلان : المغسل في الحمام، والكلمة يونانية الأصل.

5 - وفي د: بصره.

6 - وفي د: وكأن.

- هو بشر بن علي المروزي، المعروف ببشر الحافي . وهوزاهد ورع من كبار الصالحين والثقات. مروي كن بغداد وتوفي بها سنة 227.

8 - وفي د: ماأعقل رجل. ولم تنصب "رجلا" نسخة ب.

../kraken_local/image-051.txt وأما ماروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه رئي في الحمام ووجهه الى الحائط، وقد عصبت (1) [عيناه] (2) بعصابة فيحتمل أنه إنما فعل ذلك مخافة أن تنكشف عورة غيره فيقع ابصره عليها، أو أنه فعل ذلك تحرزا من النظر الى الزائد عن العورة، لأن النظر اليه فيه نوع (7) امن قلة الحياء.

فلهذا قيل: لابأس بدخول الحمام ولكن بإزارين؛ إزار للعورة وإزار للرأس يتقنع به ويحفظ به عينيه.

ووحكي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه دخل الحمام فرأى رجلا مكشوف العورة فأخمض عينيه (3)، فاعتقده الواقفون(4) أنه أعمى فقالوا: كم(5) قبض بصرك (6)، فقال: منذ هتك الله ستر هذا (7).

قال الشافعي : وأن يعطي الداخل الأجرة قبل أن يدخل، فإن الماء الذي يستوفيه هول.

اقال: ويكره الدخول بين العشاءين وقريبا من غروب الشمس، فإنه وقت(انتشار 17.

الشياطين. ويكره دخوله للصائم كما سبق، فليدخل الحمام بعد الغداء. (ومن دخل قبل الغداء أهزله وأضعفه عن الصوم) (8) .

ويكره أيضا الدخول فيه مع أهل البلايا لقوله عليه السلام : "لايورد ذوعاهة على صيح "، وقوله عليه السلام : "لاتطيلوا النظر الى المجذوم، وإذا واكلتموه فليكن بينكم 1 - وفي د: عصب 2 - اضافة مند.

3 - وفي د: شوب.

4- في النسختين : عيناه.

5 - في د: الكاشف.

- يعني : منذ متى؟.

7 - في د: بصر البعيد.

8- في د: ستر الأبعد.

4 - وفي د: ومن قصد التهزيل فليدخل قبله لأنه يضعفه عن الصوم.

نزهة المتأمل ومرشد المتأهل · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نزهة المتأمل ومرشد المتأهلالمقدمة