هو الذي يرزق ثم الرزق ما يحصل منه النفع لو محرما(1) بيده الهدى مع الإضلال أي خلق الاهتداء والضلال 1375 والاهتدا الإيمان والتوفيق فيما هو الأشهر والتحقيق الخلق للقدرة والداعية لطاعة وقيل خلق الطاعة وضده الخذلان واللطف الذي به صلاح العبد آخرا خذ والختم والطبع مع الأكنة الخلق في القلوب للضلالة(2). غير واقع , وأخص من جهة أن الواقع بالإرادة الكونية قد يكون غير مأمور به . والحاصل أن الإرادتين قد تجتمعان معا في مثل إيمان المؤمن , وطاعة المطيع,وتنفرد الكونية في مثل كفر الكافر , ومعصية العاصي , وتنفرد الشرعية في مثل إيمان الكافر , وطاعة العاصي(*) . انتهى . قلت : هذا التفصيل حسن جدا . والله تعالى أعلم. (1) أشار بهذا البيت إلى أن الله سبحانه وتعالى هو الرزاق , لا رازق غيره , كما قال تعالى : ﴿إن الله هو الرزاق﴾ (الذرايات آية : 58) أي لا غيره , ولا عبرة بقول المعتزلة : إن من حصل له الرزق بغير تعب , فهو الرازق لنفسه .والرزق ما ينتفع به , سواء كان حراما, أو حلالا , خلافا للمعتزلة في قولهم : لا يكون إلا حلالا , لاستناده إلى الله في الجملة , والمستند إليه لانتفاع عباده يقبح أن يكون حراما يعاقبون عليه . قلنا : لا قبح بالنسبة إليه تعالى , لأنه يفعل ما يشاء , وعاقبهم على الحرام لسوء مباشرتهم أسبابه , ويلزم المعتزلة أن المتغدي بالحرام فقط طول عمره لم يرزقه الله أصلا , وهو مخالف لقوله تعالى : ﴿وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ﴾ (سورة هود آية : 6) , لأنه تعالى لا يترك ما أخبر بأنه عليه . والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذه الأبيات إلى أن الله سبحانه وتعالى بيده الهداية والإضلال , وهما خلق الضلال , وهو الكفر , والاهتداء , وهو الإيمان , قال تعالى : ﴿ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ﴾ (سورة @
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي