1370 ولم يزل عين الرضا منه على شيخ التقى الصديق زاده علا(1) ثم الرضا منه مع المحبة غير المشيئة مع الإرادة فليس يرضى الكفر للعباد وفعله منهم على المراد(2) . والشقاوة الموت على الكفر , ويترتب على الأولى الخلود في الجنة , وعلى الثانية الخلود في النار , قال تعالى : ﴿وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ﴾ (سورة هود آية : 108) ,وقال : ﴿ وأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ﴾ الآية (سورة هود : آية 106) . قوله : ((والذي علم)) بالبناء للفاعل , والفاعل ضمير يعود على الله , وقوله :((بأنه يموت مؤمنا سلم)) , أي سلم من الشقاوة , والخلود في النار , وفي نسخة: ((بأن يموت مؤمنا منهم سلم)) , وفي أخرى : ((بأن يموت مؤمنا منهم سلم )), وضمير ((منهم)) للناس, وعلى نسخة((منها)) للشقاوة . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ما زال بعين الرضا من الله تعالى , كما قاله الأشعري , وإن لم يتصف بالإيمان قبل تصديق النبي صلى الله عليه وسلم ,لأنه لم يثبت عنه حالة كفر , كما ثبت عن غيره ممن آمن . قوله : ((منه)) الضمير لله تعالى . وقوله:((الصديق)) بالجر بدل من ((شيخ التقى)) . والإضافة بمعنى اللام على حذف مضاف , أي شيخ لأهل التقى . وقوله : ((علا)) أصله علاء بالمد قصر للوزن , أي زاده الله تعالى شرفا . ويحتمل أن يكون بضم العين والقصر , جمع علياء ككبرى وكبر , أي درجات على . والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذين البيتين إلى أنه اختلف في الرضا والمحبة , هل هما مع المشيئة والإرادة سواء , أو غيرهما ؟ على قولين لأهل السنة , فقال بالأول الجمهور , كما حكاه الآمدي , وجزم به الشيخ أبو إسحاق الشيرازي , فقال في كتابه ((الحدود)): @
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي