تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلف في الجواز في الدنيا وفي نوم وفي الوقوع للهادي اقتفي(1). القمر ليلة البدر؟)) قالوا : لا يا رسول الله , قال : ((فهلا تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ )) , قالوا : لا , قال : ((فإنكم ترونه كذلك ...)). الحديث . وقوله : ((وحسب المقام في الجنان)) يعني : أن رؤية المؤمنين ربهم في الجنة تكون على حسب تفاوت درجاتهم , فمنهم من ينظر إليه كل يوم مرتين بكرة وعشيا , وغيره يرى كل جمعة , فقد أخرج الترمذي , والحاكم , وابن جرير , واللفظ له : عن ابن عمر رضي الله عنهما , مرفوعا : ((إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة , قال : وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله كل يوم مرتين )) , ثم تلا :﴿وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ الآية (سورة القيامة آيتان 22,23) . قلت : هكذا أورد الماظم في شرحه هذا الحديث , واحتج به لقوله في النظم:وحسب المقام في الجنان لكن الحديث ضعيف لأن في سنده ثوير بن أبي فاختة ضعيف رمي بالرفض . فتنبه . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى أنه اختلف في إمكان رؤية الله تعالى في الدنيا على قولين : (أحدهما) : الإمكان , وصححه القاضي عياض , لأن موسى عليه السلام سألها , وهو لا يجهل ما يجوز , ويمتنع على ربه عز وجل . (الثاني): المنع , لأنه قومه طلبوها , فعوقبوا , وعلى الأول اختلف في وقوعها , والصواب المنع, لحديث مسلم مرفوعا : ((واعلموا أنه لن يرى أحدكم ربه حتى يموت ...)) . واختلتف في جوازها في النوم على قولين : (أحدها) : الجواز , وعليه الجمهور , وحكى القاضي عياض الاتفاق عليه . @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٩٠