تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما عدا الشرك وللباري البديع إثابة العاصي وتعذيب المطيع(1) وضر أطفال الورى والعجم ويستحيل وصفه بالظلم(2). من الأصوات , وهذا قول أبي المعالي ومن اتبعه. (تاسعه): أنه تعالى لم يزل متكلما إذا شاء , ومتى شاء , وكيف شاء , وهو يتكلم به بصوت يسمع , وأن نوع الكلام قديم(1) , وإن لم يكن الصوت المعين قديما , وهذا هو المأثور عن أئمة الحديث والسنة انتهى كلام ابن أبي العز رحمه الله تعالى في شرحه (ص168-169). قلت : هذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة هو الحق الذي ندين الله تعالى به .والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذين البيتين إلى أنه سبحانه وتعالى يثيب من أطاعه بفضله لا وجوب عليه في ذلك عند أهل السنة , قال صلى الله عليه وسلم : ((لن يدخل أحدا عمله الجنة)) قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال : ((ولا أنا , إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة )) . أخرجه البخاري . وأنه تعالى يعاقب من عصاه إن شاء , ويغفر له إن شاء إلا الشرك , قال تعالى : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به , ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ﴾ (سورة النساء آية 116). ويجوز له سبحانه أن يثيب العاصي , ويعاقب المطيع , أي يجوز ذلك عقلا , وإن كان لا يقع منه يمقتضى الوعد , حيث وعد المؤمنين أن يثيبهم , فقال تعالى :﴿وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ الآية (سورة التوبة آية 72). (2) أشار بهذا البيت إلى أن لله سبحانه وتعالى إيلام الأطفال والدواب , لأنهم ملكه , يتصرف فيهم كيف يشاء . (1) تقدم أنه لم يثبت إطلاق القديم على الله تعالى , فتنبه. @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٨٧