تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1360 يثيب بالطوع وبالعصيان عاقب أو ينعم بالغفران رضي الله عنهما في قوله تعالى :﴿قرآنا عربيا غير ذي عوج ﴾ (سورة الزمر آية 28) , قال : غير مخلوق . وأن القرآن حقيقة لا مجازا هو مقروء بألسنتنا , ومكتوب في مصاحفنا , ومحفوظ في صدورنا . قال العلامة ابن أبي العز رحمه الله في ((شرح العقيدة الطحاوية)): وقد افترق الناس في الكلام على تسعة أقوال : (أحدها): أن كلام الله هو ما يفيض على النفس من معاني , إما من العقل الفعال عند بعضهم , أو من غيره , وهذا قول الصابئة والمتفلسفة . (ثانيها) : أنه مخلوق خلقه الله منفصلا عنه , وهذا قول المعتزلة . (ثالثها): أنه معنى واحد قائم بذات الله , هو الأمر والنهي والخبر والاستخبار , وإن عبر عنه بالعربية كان قرآنا وإن عبر عنه بالعبرانية كان توراة , وهذا قول ابن كلاب ومن وافقه كالأشعري وغيره .(رابعها): أنه حروف وأصوات أزلية مجتمعة في الأزل , وهذا قول طائفة من أهل الكلام ومن أهل الحديث . (خامسها): أنه حروف وأصوات , لكن تكلم الله بها بعد أن لم يكن متكلما , وهذا قول الكرامية وغيرهم .(سادسها): أنه كلام يرجع إلى ما يحدثه من علمه وإرادته القائم بذاته , وهذا يقوله صاحب ((المعتبر)), ويميل إليه الرازي في ((المطالب العالية)). (سابعها): أنه كلام يتضمن معنى قائما بذاته,هو ما خلقه في غيره , وهذا قول أبي منصور الماتريدي . (ثامنها): أنه مشترك بين المعنى القديم القائم بالذات وبين ما يخلقه في غيره.@

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٨٦