تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أتى به الهدى والسنن من الصفات المشكلات نؤمن 1355 بها كما جاءت منزهينا مفوضين أو مؤولينا(1) . وقيل : يشترط , وهو ضعيف , بل باطل , منابذ لما عليه السلف من إثبات العقائد , والأحكام , كلها بما صح مطلقا , سواء كان متواترا , أم خبر آحاد , ولم يخالفهم في ذلك إلا أهل البدع , من الجهمية , والمعطلة , والمعتزلة , والرافضة القائلين بأن الأخبار قسمان : متواتر , وآحاد , ثم قالوا : الآحاد لا تفيد العلم , ولا يحتج بها من جهة طرقها , ولا من جهة متنها(*). فقوله : ((ويكتفى)) بالبناء للمفعول . وقوله : ((والمظنون)) أراد به خبر الواحد ونحوه . وقوله : ((في المعتبر)) أي في القول المختار . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذين البيتين إلى أن ما ورد في الكتاب وهو المراد بقوله : ((الهدى)) فقد وصفه الله تعالى به حيث قال : ﴿ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ﴾ (سورة البقرة آية 2) , وفي السنن الصحيحة من الصفات المشكل ظاهرها لإيهامه تشبيها , نحو قوله تعالى : ﴿الرحمن على العرش استوى ﴾ (سورة طه آية 5) , وقوله : ﴿ ويبقى وجه ربك ﴾ (سورة الرحمن : آية 27) , وقوله : ﴿ولتصنع على عيني ﴾ (سورة طه آية 39) , وقوله : ﴿يد الله فوق أيديهم ﴾ (سورة الفتح آية 10) . وكحديث مسلم : ((إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن , كقلب واحد , يصرفه كيف شاء )) , ونحو ذلك , نؤمن بها كا جاءت منزهين الله تعالى عن التشبيه , ومفوضين كيفيتها إلى الله تعالى , وهذا هو مذهب السلف كافة , وأهل الحديث قاطبة , وهو المذهب الحق الذي لا مرية فيه , وما عداه باطل , وإن قال به جل الخلف . قلت : للناس في هذه المسألة مذهبان مشهوران , أشار إليهما في النظم : (*) انظر تفاصيل أقوالهم في ((شرح العقيدة الطحاوية )) لابن أبي العز (ص 354) . @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٧٩