ويكتفى بمرة والمصدري والفعل والمظنون في المعتبر(1) قال الناظم رحمه الله تعالى في ((شرحه)) : هذه المسألة ذكرها في ((جمع الجوامع)) في القسم الثاني , وذكرتها هنا لمناسبتها لذكر الأسماء والصفات , ولم يذكر في ((جمع الجوامع)) غير قوله : ((وأن أسماء الله توقيفية , فلا يجوز أن يطلق عليه شيء من الأسماء والصفات إلا إن ورد به نص , من كتاب , أو سنة )) .وقال القاضي , والمعتزلة : يجوز أن يطلق عليه الأسماء اللائق معناها به , وإن لم يرد بها الشرع , ما لم يوهم نقصا . واختار الغزالي الفرق بين الاسم والصفة , فيشترط التوقيف في الاسم دونها )) انتهى. قلت : المذهب الأول هو الصواب , قال الله تعالى :﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ﴾ الآية , فلا يجوز دعاؤه بغير ما ثبت في النص الصحيح , وكذا لا يوصف بغير ما ثبت وصفه به في النص الصحيح . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى أن الأصح على القول الأول القائل بالتوقيف مطلقا يكتفى بالإطلاق مرة , ولا حاجة فيه إلى التكرار والكثرة , وهو الظاهر من صنيع العلماء . وقيل : لا بد من ذلك .وأن الأصح أيضا لا يشترط ورودة بلفظ الوصف , بل يكفي ورود الفعل والمصدر . وقيل : لا يكفي , قاله البلقيني : وظاهر كلام الشافعي في ((الرسالة)) الثاني ,فإنه قال في خطبتها : الجاعلنا من أخير أمه . انتهى . وأنه يكتفى فيه بخبر الواحد , والظواهر , كسائر الأحكام , ولا يشترط فيه القطع . @
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي