أو لا فلا يريد والبقاء ليس له بدء ولا انتهاء(1) 1350 لم يزل الباري بأسماه العلى وبصفات ذاته وهي الألى دل عليها الفعل من إرادة علم حياة قدرة مشاءة أو كونه منزها عن الغير سمع كلام والبقاء والبصر(2). ((تنبيه)): هذان البيتان لا يوجدان في نسخة الشرح . (1) أشار بهذه الأبيات إلى أن قدرته تعالى شاملة لكل ممكن بخلاف المستحيلات , فلا تدخل تحت القدرة , لا لنقص فيها معاذ الله , بل لعدم قابليتها للوجود , فلم تصح أن تكون محلا لتعلق الإدارة , ولم يخالف في ذلك إلا ابن حزم , قال : إن الله تعالى قادر على أن يتخذ ولدا , إذ لو لم يقدر عليه لكان عاجزا . قلت: الذي قاله ابن حزم هو الذي تدل عليه الآيات , كقوله تعالى : ﴿لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء﴾ الآية (سورة الزمر آية 4). وأن علمه تعالى شامل لكل معلوم , أي ما من شأنه أن يعلم , ممكنا كان , أو ممتنعا , جزئيا , أو كليا , حركة , أو سكونا , أو غير ذلك , قال تعالى : ﴿وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ﴾ (سورة الطلاق آية 12) .أن ما علم الله أنه يكون أراده , وما يعلم أنه لا يكون فلا يريده , فالإرادة تابعة للعلم , لا للأمر . وأن بقاءه تعالى غير مستفتح , ولا متناه , أي لا أول له , ولا آخر . قوله : ((والبقاء)) وفي نسخة ((فالبقاء)) بالفاء . (2) أشار بهذه الأبيات إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يزل موجودا بأسمائه وصفاته الذاتية , وصفات ذاته , وأسماؤه هي ما دل على الذات باعتبار صفة , كالعالم , والخالق , وهي أزلية , وصفاته الذاتية قسمان :@
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي