تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسألة)(1) يمتنع التقليد في العقائد للفخر والأستاذ ثم الآمدي . وحيث جوز له الخروج فالصحيح أنه يمتنع تتبع الرخص في المذاهب بأن يأخذ من كل منها ما هو الأهون , فيفسق بذلك . وقيل: يجوز فلا يفسق , حكاه في ((الروضة)) وأصلها عن ابن أبي هريرة , وحكى الأولى عن أبي إسحاق المروزي . قلت: القول الأول هو الأرجح عندي , لإطلاق ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ الآية والله تعالى أعلم . قوله: ((خروجه)) بالنصب اسم ((إن)). وقوله: ((لا البعض)) بالجر عطفا على محذوف . أي يجوز له الخروج عن جميع المسائل , لا البعض . والله تعالى أعلم بالصواب , وإليه المرجع والمآب . (1) لما فرغ رحمه الله تعالى من مباحث علم الفقه عقبها بمسائل العقائد , وهي أصول الدين , وهو علم يبحث فيه عما يجب اعتقاده من ذات الله , وما يجب له , وما يمتنع عليه من الصفات, وبعثه الرسل , وأحوال المعاد على قانون الإسلام , ومنهم من يسميه علم الكلام , لأن أول مسألة وقعت فيه مسألة الكلام . وقد قسمه في ((جمع الجوامع)) إلى قسمين : علمي عملي , وهو ما يجب اعتقاده , وعلمي لا عملي , وهو ما لايجب معرفته في العقائد , وإنما هو من رياضات العلم , وقد ميز بينهما , وضم إلى الثاني جملة من علم الحكمة,والطبيعي , وافتتح الأول بالخلاف في جواز التقليد في أصول الدين , لمناسبة ارتباطه بما قبله , فهو من جنس التخلص . قال الناظم رحمه الله تعالى : والتحقيق أن القسم الثاني لا يسمى أصول الدين , وإنما هو من علم الكلام , والأول إن اقترن به نصب الأدلة العقلية مع حكاية @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٦٠