تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1315 وحتم بحث علمه والاكتفا بالستر والواحد في ذا المقتفى(1) . وأشار بقوله : ((لا من جهلا)), إلى أنه لا يجوز استفتاء من جهل أمره في العلم , والعدالة , لأن الأصل عدمهما . قوله: ((وجوز)) بالبناء للمفعول , ويحتمل كونه بصيغة الأمر , و((عرف)) بالبناء للمفعول , وكذا ((ظن)) , و((جهلا)) , والألف للإطلاق . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت إلى أنه يجب البحث عن علمه بأن يسأل الناس عنه , وقيل: يكفي الاستفاضة بينهم , ولا يجب البحث عن عدالته , اكتفاء بالظاهر فيها . وقيل: لا بد من البحث عنها , والفرق بين العلم والعدالة , حيث صحح وجوب البحث عن العلم دونها أن العلم ليس غالبا في الناس , بل هو قليل , وعلى خلاف الأصل , والغالب من حال العلماء العدالة , والفسق خلاف الأصل . قال النووي : والوجهان في البحث عن العدالة في المستور , وهو الذي ظاهره العدالة , ولم يختبر باطنه, أما المجهول أصلا فتقدم أنه لا يجوز استفتاؤه وفاقا . وحيث وجب البحث , فهل يكفي خبر الواحد كعدل , وعدلين , أو لا بد من عدد التواتر , احتمالان للغزالي , أصحهما الأول . وقال الشيخ أبو اسحاق : يقبل في أهليته خبر عدل . قال النووي: وهو محمول على من عنده معرفة يميز بها الأهل من غيره , ولا يعتمد في ذلك خبر آحاد العامة لكثرة ما يتطرق إليه من التلبيس في ذلك . قوله: ((وحتم بحث علمه)) بالإضافة مبتدأ . وقوله: ((والاكتفا)) عطف عليه . @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٥٤