تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسألة) ثالثها المختار في المفضول جاز تقليده إن يعتقد ساوى وماز(1) فالبحث عن أرجحهم لا يلزم أو يعتقد رجحان فرد منهم . أو نص إمامه إن كان مقلدا , هذا هو الذي صححه الرافعي , واختاره القفال, كما ذكره الزركشي. قوله: ((مايقتضي الرجوع)) ووقع في نسخة ((الوقوع)) بدل ((الرجوع)), وهو تصحيف . وقوله: ((ولو تباع ميت)) مصدر تابع , أي ولو كان ذلك العالم مقلد ميت , بناء على جواز تقليد الميت , وإفتاء المقلد , كما سيأتي . والله تعالى أعلم بالصواب, وإليه المرجع والمآب .(1) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى أنه اختلف في جواز تقليد المفضول من المجتهدين على أقوال : (أحدها) ورجحه ابن الحاجب : يجوز لوقوعه في زمن الصحابة وغيرهم , مشتهرا من غير إنكار . (ثانيها): لا يجوز , لأن أقوال المجتهدين في حق المقلد كالأدلة في حق المجتهد , فكما يجب الأخذ بالراجح من الأدلة يجب الأخذ بالراجح من الأقوال , والراجح منه قول الفاضل , ويعرفه العامي بالتسامع وغيره . (ثالثها): يجوز لمعتقده فاضلا غيره , أو مساويا له , بخلاف من اعتقده مفضولا كالواقع , جمعا بين الدليلين المذكورين بهذا التفضيل . قلت : هذا القول رجحه في ((النظم)) تبعا لأصله, وعندي أن القول الأول هو الأرجح , لأن هذا الأمر هو الواقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , وخلفائه الراشدين , ومن بعدهم , فقد كان الناس يستفتون الصحابة , والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم , ويستفتون عليا, ومعاذا , وغيرهما من الصحابة وأبو بكر , وعمر بينهم , وهلم جرا . والله @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٥١