تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1295 فهو صواب ويكون مدركا شرعا وتفويضا يسمى ذالكا ثالثها المنع لعالم ولم يقع على الأقوى وموسى قد جزم(1) . (1) أشار رحمة الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن مستند الحكم الشرعي أمور: (أحدها): التبليغ عن الله تعالى , وهذا يختص بالرسل . (الثاني): المستفاد من الاجتهاد, وهذا وظيفة علماء الأمة , وفي جوازه للنبي صلى الله عليه وسلم خلاف سبق . (الثالث): المستفاد من التفويض , بأن يقال لنبي أو مجتهد على لسان نبي : احكم بما تشاء , فما حكمت به فهو صواب موافق لحكمي , والأكثرون على جوازه , إذ لا مانع منه, ويصير قوله من جملة المدارك الشرعية . وقيل : بالمنع . وقيل : بالجواز للنبي دون العالم , لأن رتبته لا تبلغ ذلك ,واختاره ابن السمعاني , وتردد الشافعي في ذلك , واختلف في محل تردده , فقال الإمام في الجواز , وقال الجمهور في الوقوع مع جزمه بالجواز, وعلى الجواز المختار أنه لم يقع , وجزم موسى بن عمران من المعتزلة بوقوعه, واستند إلى حديث ((الصحيحين)): ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)), أي لأوجبته عليهم , وإلى حديث مسلم : ((يا أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا)), فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ , فسكت , حتى قالها ثلاثا , فقال : ((لو قلت: نعم لوجبت, ولما استطعتم)).وأجيب بأن ذلك لا يدل على المدعى , لجواز أن يكون خير فيه , أي في إيجاب السواك وعدمه , وتكرير الحج وعدمه , أو يكون ذلك المقول بوحي , لا من تلقاء نفسه . قوله:((أو صفي)) أي مختار من الناس , والمراد له العالم . @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٤٦