تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفرد المصيب بالإجماع مع قاطع وقيل بالنزاع ونفي إثم مخطئ ذو الانتفا وإن يقصر فعليه اتفقا(1) . والصحيح أن عليه أمارات, أي دليلا ظنيا , وبه قال الأئمة الأربعة , وأكثر الفقهاء , وكثير من المتكلمين , وعلى هذا , فقال بعضهم : لم يكلف المجتهد بإصابته لخفائه, وغموضه , والأصح أنه مكلف بإصابته, لإمكانها , وعلى هذا فقال بعضهم : يأثم المخطئ , لعدم إصابته المكلف به , والأصح لا يأثم , لبذله وسعه في طلبه, بل يؤجر , لقوله صلى الله عليه وسلم : ((إذا اجتهد الحاكم , فأصاب , فله أجران , وإن أخطأ فله أجر )), لكن هل يؤجر المخطئ على القصد للصواب والاجتهاد , أو على القصد فقط فيه وجهان للشافعية , صحيح الثاني المزني , إذ لا يؤجر على نفس الخطأ , وقد أشار الناظم إلى هذا بقوله : ((بل أجره لقصده منحتم)).وقوله : ((لذي صاحبي النعمان)) هكذا في معظم النسخ , بلفظ ((لذي)), وهو ركيك , لأن ((ذي )) لا تضاف إلى الوصف , والظاهر أنه مصحف من ((لدى صاحبي النعمان)) . أي : عند صاحبي النعمان , ووقع في نسخة ((روى صاحبي النعمان)), وهو تصحيف . وقوله: ((ثم أمر)) أي : هناك أمر, ((لو حكم)) أي الله تعالى فيه ((كان)) حكمه ((به)) , أي: بذلك الأمر . وقوله: ((من لم يصادفه اتسم)) , وفي بعض النسخ ((لو لم يصادفه إلخ)), أي : من لم يصادف ذلك الحكم اتصف بأنه أصاب اجتهادا لا حكما إلخ . فقوله: ((أصاب إلخ)) بتقدير حرف مصدري مجرور بحرف جر محذوف , أي : اتصف بالإصابة .وقوله: ((وإن من أخطأه لا يأثم)) وفي بعض النسخ ((وإن من أخطأه لا يأثم)) . (1) أشار بهذين البيتين إلى (النوع الثاني): وهو مافيه قاطع , من نص , أو إجماع , والمصيب فيه واحد بالاتفاق, وإن دق مسلك ذلك القاطع , وقيل : @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٤٢