تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل للذي صاحبي النعمان والباز والشيخ وباقلاني فذان قالا إن حكم الله تابع ظنه بلا اشتباه 1280 والأولون ثم أمر لو حكم كان به من لم يصادفه اتسم أصاب لا حكما ولا انتهاء بل اجتهادا فيه وابتداء والأكثرون واحد وفيه لله حكم قبله عليه أمارة وقيل لا والمعتمد كلف أن يصيبه من اجتهد وأن من أخطأه لا يأثم بل أجره لقصده منحتم(1) 1285 . وقوله : ((لا إثم في العقلي إلخ)) وفي نسخة بدل هذا البيت : لا إثم في العقلي قيل مطلقا وقيل إن يسلم وعنه المنتقى وقوله: ((وفي التي لا قاطع إلخ)) يأتي معناه مع ما بعده . (1) أشار بهذه الأبيات إلى القسم الثاني , وهو غير العقليات , وهو أيضا نوعان : (النوع الأول): ما ليس فيه نص قاطع , وفيه قولان: (الأول): أن كل مجتهد فيه مصيب , وعليه أبو يوسف , ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة , وابن سريج من الشافعية , وهو المراد بالباز , فإنه كان يلقب بالباز الأشهب , والشيخ أبو الحسن الأشعري , والقاضي أبو بكر الباقلاني , ثم قال الأخيران , أي الأشعري , والباقلاني : إن حكم الله تابع لظن المجتهد , فما ظنه فهو حكم الله في حقه وفي حق مقلده , وقال الثلاثة الأولون : إن غي كل حادثة أمرا , لو حكم الله فيها لم يحكم إلا به , وقالوا أيضا فيمن اجتهد , ولم يصادف ذلك الحكم : إنه أصاب اجتهادا لا حكما , وابتداء لا انتهاء . (والثاني): وعليه الجمهور أن المصيب فيها واحد , قالوا : ولله تعالى في كل واقعة حكم سابق على اجتهاد المجتهدين .ثم اختلفوا , فقال بعضهم : لا دليل عليه , وإنما هو كدفين يصادفه من شاء الله , @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٤١