تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسألة) 1275 واحد المصيب في أحكام عقلية ومنكر الإسلام مخط أثيم كافر لم يعذر وقد رأى الجاحظ ثم العنبري لا إثم في العقلي ثم المنتقى إن يك مسلما وقيل مطلقا وقيل زاد العنبير كل مصيب وفي التي لا قاطع فيها يصيب(1) . أن القول بوقوع الاجتهاد في عصره صلى الله عليه وسلم للبعيد دون القريب , والقول بالوقف عن الوقوع وعدمه مزيد على أصل الخلاف , وهو الوقوع مطلقا, وعدمه مطلقا . والله تعالى أعلم بالصواب , وإليه المرجع والمآب. (1) أشار رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن الاجتهاد تارة يكون في العقليات , وتارة يكون في غيرها :فالأول : المصيب فيها واحد , حكى الآمدي وغيره الإجماع عليه , وهو من صادف الحق فيها , لعينه في الواقع , كحدوث العالم , وثبوت الباري , وصفاته , وبعثه الرسل , وغيرهم مخطئ آثم , وإن بالغ في النظر , سواء كان مدركه عقليا , أو شرعيا , كعذاب القبر . أما نفاة الإسلام كله , أو بعضه , كنافي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم , مخطئون آثمون كافرون , غير معذورين , وقد خرق الإجماع عمرو بن بحر الجاحظ , وعبيد الله بن الحسين العنبري من المعتزلة فقالا: إن المجتهد في العقليات لا يأثم , وإن كان مخطئا , فمنهم من أطلق ذلك عنهما , ومنهم من قيده بشرط الإسلام , وهو أليق بهما . وقال القاضي في ((مختصر التقريب)): إنه أشهر الروايتين عن العنبري , وقيل : إن العنبري زاد على نفي الإثم أن كل مجتهد فيها مصيب , حكاه عنه ابن قتيبة . قوله: ((واحد المصيب)) مبتدأ مؤخر وخبر مقدم . وقوله : ((ومنكر)) مبتدأ خبره قوله : ((مخط)) . @

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطع · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكوكب الساطع نظم جمع الجوامع ومعه شرحه المسمى الجليس الصالح النافع بتوضيح معاني الكوكب الساطعص ٥٤٠